مقدمة

 

القصص الغريبة الموجودة في هذا الكتاب هي روايات لأناس من مختلف الشرائح الاجتماعية تعافوْا بفضل ممارسة الفالون دافا من أمراض خطيرة، وفي معظم الحالات من أمراض قاتلة.

 

فالون دافا، والتي تـُعرَفُ أيضًا بفالون غونغ، يمارسها ملايين الأشخاص في العالم. ربما تكونون قد سمعتم عنها في الأخبار، أو ربما تكونون قد التقيتم بممارسي فالون دافا في استعراض أو أحد الأنشطة المدنية الأخرى. ربما أيضًا تكونون قد رأيتم المشهد المألوف التالي : مجموعة من الممارسين متواجدين في حديقة ويقومون بتمارين لطيفة وهادئة أو يجلسون متربّعين في حالة تأمّل.

 

أغلب الممارسين الذين يمارسون التمارين بصفة يوميّة ويتـّبعون تعاليم الفالون دافا، يشهدون تحسّنـًا في صحّتهم. غالبًا ما يكون هذا التحسّن خفيّا، ويشمل أشياء مثل التخلـّص من الضغط (stress)، نوم أفضل، الشعور بالخفة وبطاقة أكبر، ومزاج أفضل بعيد عن الكآبة. ولكن إلى جانب هؤلاء، هناك ـ وهو الحال بالنسبة لأصحاب الشهادات في هذا الكتاب ـ من تشهد صحّتهم تحسّنـًا عظيمًا وحاسمًا، ويشمل ذلك تعافيهم من أمراض قاتلة بأتمّ معنى الكلمة. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أصول الفالون دافا

 

 

رغم أنّ الفالون دافا متجذرة بعمق في الثقافة الصينية القديمة، إلاّ أنه أوّل مرّة قـُدّمت فيها للعموم كانت سنة 1992، بفضل السيد لي هونغ جي، الذي هو مؤسّس هذه الطريقة ومعلّمها. الآن ما يزيد على المائة مليون شخص في أرجاء العالم يمارس هذه التمارين البسيطة والهادئة ويحاول في نفس الوقت أن يسيّر حياته وفق المبادئ الأساسية التي هي نبراس هذه الطريقة : الحقّ، الرحمة، الصبر.

 

من 1992 إلى 1994، قدّم السيد لي هونغ جي ما يزيد على الخمسين مجموعة من المحاضرات بخصوص الطريقة، تتكوّن عادة من محاضرة بساعتين كلّ يوم، وذلك مدّة تسعة أيّام. يتكوّن الدرس عامّة من ساعة ونصف الساعة مُخصّصة لإلقاء المحاضرة بخصوص مبادئ الفالون دافا، بينما تـُخصّص النصف ساعة الأخيرة لتعليم التمارين الخمسة. في ختام مجموعة المحاضرات، يكون الحاضرون قد تلقـّوْا التعاليم الأساسية وتعلّموا كلّ التمارين.

 

في ديسمبر 1994، نـُشِرَ النصّ الرئيسي للفالون دافا “جوهان فالون”، وفي ذلك الحين انتهت المحاضرات الشفوية في الصين، لأنّ الكتاب كان يضمّ كلّ تلك المحاضرات. وهذا يمنح للقادمين الجُدد الذين لم يحضروا المحاضرات فرصة تعلّم الطريقة بأنفسهم. واستفاد الممارسون القدامى كذلك من الكتاب. فهذا الكتاب قد أصبح حجر الزاوية لكلّ تقدّم، يهدي الممارسين ويُرشدهم في كلّ مرحلة من مراحل تعهّدهم.

 

 بفضل قدرتها الهائلة على تحسين الصحّة، تميّزت الفالون دافا عن كلّ طرق التشيكونغ الأخرى التي كانت تـُلـَقـّنُ وتـُمارَسُ في الصين في ذلك الحين. قبل جويلية 1999، وعند الصباح الباكر، كانت تقريبًا كلّ حديقة عموميّة في الصين ملأى بأشخاص يمارسون التمارين، التي كانت دومًا مجانيّة ويتولّى تعليمها متطوّعون في كلّ مدينة. انتشرت الفالون دافا أوّلاً بواسطة التناقل الشفويّ، ثمّ انتشرت بسرعة كبيرة. وقدِمَ الممارسون من مختلف المناطق الجغرافية، ومختلف الأعمار، ومختلف الشرائح الاجتماعيّة، ومختلف الفئات. كذلك فإنّ وكالات حكوميّة ووسائل الإعلام البارزة اعترفت بالفالون دافا ودعمتها.


           

 

 

 

 

 

 

الاكتشافات العلمية

 

 

العلم المعاصر لا يفهم بالضبط الكيفية التي تعالج بها الفالون دافا الأمراض، ولكن تأثيراتها يمكن قياسها علميّا.

 

هناك إحصاء حكومي صينيّ تمّ في 1998، يجزم بأنّ عدد ممارسي الفالون دافا يتراوحهناك إحصاء حكومي صينيّ تمّ في 1998، يجزم بأنّ عدد ممارسي بين 70 و 100 مليون شخصًا، ممّا يجعل من الفالون دافا أكثر طرق التشيكونغ شعبيّة في تاريخ الصين. العديد من الممارسين أكّدوا من خلال تجاربهم الشخصية أنّ للفالون دافا خصائص شافية قويّة جدّا. في 1998، أجريت أولى الدراسات الصحية الكبرى على ممارسي الفالون دافا في بيكين.

 

واستنتجت الدراسة أنه على 12.731 مشاركًا، 93.4 منهم كانت لديه حالات مرضية، و49.8 منهم كان يعاني من ثلاثة أمراض على الأقلّ قبل أن يبدأ ممارسة الفالون دافا. من خلال تعلّم الفالون دافا وممارستها، تحسّنت صحّة الممارسين على عدّة مستويات. وبلغ مستوى الفعاليّة إلى 99.1 %، وعلى هذه النسبة، بلغت نسبة الشفاء التامّ من المرض 58.5 %. وبالنسبة للمقارنة بين صحّة المشاركين قبل ممارسة الفالون دافا وبعدها، 80.3 % منهم سجّلوا في تقاريرهم وقوع تحسّن. بين هؤلاء الناس، النسبة المائوية لأولئك الذين أخبروا أنهم أحسّوا بـ”طاقة ونشاط كبيرين” ارتفعت من 3.5 % قبل الممارسة إلى 55.3 % بعد الممارسة. هذه الأرقام تثبت الفعالية المتميزة للفالون دافا في شفاء الأمراض، والزيادة من الطاقة، وإعطاء الفرد الإحساس بالراحة والنشاط. الصحة الجيدة تعني جسمًا سليمًا وذهنـًا سليمًا. وأثبتت الدراسة أنّ 12.287 شخصًا ـ بعبارة أخرى 96.5 % من الممارسين أحسّوا أنهم صاروا أفضل من الناحية البسيكولوجية بعد ممارسة الفالون دافا.

 

وتـُشير دراسة بيكين إلى أنّ عدد ممارسي الفالون دافا كان يتزايد كلّ عام، وأنّ نسق الازدياد كان أيضًا يصبح أسرع. لقد استقطبت الفالون دافا أعدادًا ضخمة من الممارسين

  في وقت قصير فعلاً، وهذا الأمر هو دليل إضافيّ على أنّ الفالون دافا هي بالفعل ناجعة في شفاء الأمراض وتحسين الصحة.

 

استنادًا إلى الدراسة، وفـّر ممارسو الفالون دافا على الدولة 3.270 يوان من المصاريف الطبية سنويّا. (يوان هي العملة الصينية. مدخول العامل العادي في المدن الصينية هو تقريبًا 500 يوان شهريّا). فإذا ضربنا هذا العدد في ملايين الأشخاص الذين يمارسون ، بإمكاننا أن نرى بيسر أنّ الفالون دافا قد وفـّرت على الصين مبلغـًا هائلاً كان سيمضي في المصاريف والموارد الطبية. هذا عامل من العوامل التي جعلت الفالون دافا تـُعتبَرُ مفيدة على نطاق واسع، لا فقط للأفراد ولكن أيضًا للمجتمع ككلّ.

 

كذلك أجريت دراسة في تايوان. على 1.182 مشاركًا، 72 % من ممارسي الفالون دافا يستعملون بطاقة تأمين صحّية واحدة، وهي تخوّل 6 زيارات لمزوّدي خدمات الرعاية الصحّية سنويّا. وهو استعمال متدنّ بنسبة 50 % مقارنة بعامّة المواطنين. وأفاد التقرير أيضًا أنّ للفالون دافا تأثيرا ملحوظا في القضاء على العادات والتبعيّات السيئة. أظهرت الدراسة نجاحًا بنسبة 81 % في الإقلاع عن التدخين، وبنسبة 77 % في الإقلاع عن شرب الخمر، وبنسبة 85 % في الإقلاع عن لعب القمار.

 

الاضطهاد في الصين:

“أفسدوا سمعتهم، أفلسوهم مادّيا، ودمّروهم جسديّا.” بفضل المنافع التي تدرّها ممارسة الفالون دافا، أصبحت بسرعة أكثر أشكال التشيكونغ شعبية في الصين، وفي وقت مّا، فاق عدد الممارسين عدد أعضاء الحزب الشيوعي إجمالاً. ولفتت شعبيتها الفائقة انتباه جيانغ زمين، الذي كان وقتها رئيسًا، والأمين العامّ للحزب الشيوعي، ورئيس اللجنة العسكرية في الصين. وبصفته على رأس الحزب الشيوعي، والذي ومنذ تاريخ تأسيسه كان يُقصي كلّ شكل من أشكال التعدّد الفكريّ، أمر جيانغ الشرطة أن تمنع أنشطة الفالون دافا وأمر وسائل الإعلام ـ التي تسيّرها الحكومة ـ أن تقلب مجرى الأحداث وتبثّ قصصًا تثلب في الفالون دافا وتشوّه صورتها.

 

ردّا على تلك المقالات الكاذبة، توجّهت مجموعة من الممارسين إلى مقرّ الجريدة في مدينة تيانجين ليوضحوا بعض الحقائق بخصوص الفالون دافا، آملين أن يُصلحوا سوء الفهم الذي يمكن أن يكون قد حدث، وكم كانت دهشتهم كبيرة عندما قطع عليهم المحادثة 30 شرطيّا من قوات التدخل، إذ هجموا عليهم وعنفوهم جسديّا، واعتقلوا 45 من بينهم. وعندما استفسر الممارسون الأمر لدى السلطات المحلية بتيانجين، نصحتهم بالتوجه إلى بيكين وتقديم دعواهم هناك، لأنّ أمر اعتقال الممارسين كان صادرًا من الحكومة المركزية.

 

في أبريل 1999، توجه حوالي 10.000 ممارس إلى مكتب الشكاوي لدى المجلس الحكومي قرب جونغنانهاي ليقدّموا هناك دعواهم. وهناك التقى بهم الوزير الأول جو رونغجي، وفي نهاية اليوم أصدر أوامره لشرطة تيانجين لتطلق سراح الممارسين

المُعتقلين ظلمًا.

 

ورغم أنّ الحادثة فـُضت بشكل سلميّ، إلاّ أنّ جيانغ زمين رأى في الأمر فرصة لتقوية وتدعيم سلطته داخل الحكومة المركزية وفي نفس الوقت قضاءًا على ما رأى فيه نوعًا من التهديد. فأصدر آنئذٍ القرار الدنيء الذي خلق الطبيعة الإجرامية لهذا النظام :”حطموا سمعتهم، أفلسوهم مادّيًا، ودمّروهم جسديّا.” في 20 جويلية 1999، أطلق جيانغ حملة الاضطهاد الشاملة، مع عمليّات الإيقاف الجماعيّ، والضرب، والاعتقال اللاـ قانوني لعشرات آلاف ممارسي الفالون دافا. وأحرقت الشرطة كتب الفالون دافا وفتشت منازل الممارسين، وأغرقت وسائل الإعلام البلاد بسيل من الدعايات الكاذبة لتشويه صورة الفالون دافا.  

 

بعد خمسة سنين من اضطهاد عنيف وواسع النطاق على كامل البلاد، في النهاية ملايين الممارسين تمّ إيقافهم، أو اعتقالهم، أو إرسالهم إلى مخيّمات العمل الإجباريّ دون محاكمة. وآلاف منهم أرسلوا إلى مستشفيات الأمراض العقلية ليتمّ حقنهم بالعقاقير النفسية، كما تعرّضت النساء للاعتداء الجنسيّ في مخافر الشرطة، ومنهنّ من أرغِمت إرغامًا على الإجهاض. إلى حين كتابة هذه السطور، تمّ التأكّد من وفاة 1128 ممارسًا في السجون، معظمهم بسبب التعذيب. ويبدو أنّ العدد الحقيقيّ أكبر من ذلك بكثير. وفي الأثناء، ازدهرت الفالون دافا في العالم، إذ انتشرت فيما يزيد على الخمسين بلدًا، ونالت أكثر من 1100 جائزة أو غيرها من أشكال الاعتراف والتقدير من الحكومات المحلية والمنظمات المدنية. وفي نفس الوقت، ورغم عنف الاضطهاد الذي تعرّض له الممارسون في الصين، لم تـُسَجّل أبدًا أيّ حالة من العنف أو ردّ الفعل قام بها ممارس.

 

إنّ السنين الخمس الفارطة لشهادة ٌ حيّة  وبليغة عن الدعوة العالمية لـ “الحقّ، الرحمة، الصبر” والإرادة القويّة للناس الذين يعيشون وفقـًا لهذه المبادئ. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصّة 1

شهادة طبيب : عن المعارف الحاليّة والسير في طريق التعهّد

 

 

أنا طبيب، وقد عملتُ في الميدان الطبّي لأكثر من عشرين سنة.قضيتُ خمس سنوات في مزاولة الدراسة درستُ فيها الطب الغربي (تكوين)، وخمس سنوات في الطب الصيني (مرحلة التربص). ومنذ ذلك الحين وأنا أستعمل معارف الطبّ الغربي وخبراته لمعالجة المرضى في مختلف الاختصاصات مثل طبّ الأطفال، الطبّ الباطنيّ، أمراض الشيخوخة وسواها.وقد أفضت بي ممارستي للميدان الطبّي إلى الاستنتاج التالي، وهو أنه بالرغم من أنّ الطبّ مستمرّ في التقدّم وأنه لا يفتأ يخترع ويطوّر أدوية جديدة، إلاّ أنّ أمراضًا عديدة لا تحصى تظلّ مستعصية عليه ويظلّ غير قادر على التغلـّب عليها، مثل تصلـّب الشرايين، ومرض السكّري، ومختلف أمراض السرطان، وأمراض أخرى. وزيادة على ذلك، نحن لا نفتأ نشهد ظهور أمراض جديدة وغريبة مثل الإيدز، مرض جنون البقر، وغيرها.بصفتي طبيبًا، لديّ إحساس عميق بمعاناة مرضاي، ولكن أحيانـًا كثيرة أجد نفسي لا أستطيع لهم شيئًا. ما معنى كلّ هذه الأمراض ؟ وماهي الطريقة التي يمكن أن أستعملها لأعالج المشكل من جذوره ؟ طالما بحثت عن جواب لهذا.

 

بالرغم من أنني طبيب، فأنا لا أملك أن أحمي نفسي من المرض أنا أيضًا. عندما كنتُ في سنّ العشرين، مرضتُ بزَرَق العينين، وعانيتُ من مشكل في فقرات العنق.كنتُ أعرف جيّدًا جدّا عواقب هذين المرضين، أحدهما يمكن أن يؤدّي إلى فقدان البصر، والآخر إلى الشلل. وطيلة العشرين سنة التالية، قمتُ بأبحاث معمّقة لأعرف أسباب هذين المرضين، وطرق علاجهما. جرّبتُ طرق علاج عديدة ومتنوّعة، ولكن لم يفلح أيّ منها في القضاء على أصل المرض.لم يكن بوسعي سوى أن أعتمد على الأدوية والعلاج البدنيّ لكي أزيل الأعراض وأحدّ من تطوّرها. ومع تقدّمي في السنّ، بدأت أصابُ بعدّة أمراض أخرى مثل الإسهال، الانفلونزا، السعال المزمن، وآلام المفاصل.ونتيجة لذلك كان عليّ أن أعوّل على الأدوية.كيف يمكنني الاستراحة من كلّ هذه الأمراض والمعاناة ؟ هل كُتِبت على البشر هذه السيرورة الحتميّة عبر الولادة، والشيخوخة، والمرض، والموت ؟

 

في مايو 1995، أعطاني أحد زملائي كتاب جوهان فالونالذي يحتوي على معظم

تعاليم الفالون دافا.في تلك الليلة ظللتُ مشدوهًا أمام التفاسير الشاملة والعميقة التي يضمّها الكتاب.كيف لم يحصل لي أبدًا وأن فكّرتُ في تجاوز الطبّ والنظر إلى المرض من زاوية أخرى ؟ لماذا لم أفكّر أبدًا في تجاوز حواجز المعارف الموجودة الراهنة وأقيّم الإنسانيّة والكون من منظور آخر ؟ لقد أحسستُ وأنا أمسكُ الكتاب بين يديّ أنني تلقـّيتُ كنزًا لا يُقدّر بثمن، ولم أستطع تركه. لقد قرأت ستّ محاضرات دفعة واحدة.وفي نهاية مايو بدأت أعيد قراءة الكتاب بانتباهٍ مرّة أخرى.

 

اتـّضح لي أنّ هناك حقلاً من المعرفة أوسع وأسمى من ذاك الذي تعلـّمته طيلة السنين المنقضية، وليس بالإمكان امتلاكه سوى بممارسة الفالون دافا.قرأتُ بصفة متكرّرة، وإذ أخذ فهمي يتعمّق شيئًا فشيئًا، اتـّخذتُ أخيرًا طريق التعهّد في نهاية يونيو. وتعلـّمتُ أيضًا التمارين الخمسة، وصرتُ أتأسّى بمبادئ الممارسين لأحسّن أخلاقي.

 

من خلال تعهّدي، استمرّ جسمي يشهدُ تغيّرات واضحة، وعديد الأمراض تلاشت. في السابق، كنتُ بسبب مشكل فقراتي العنقيّة، لا أجرؤ على الخروج دون أن ألبس قفـّازيْن قطنيّيْن في يديّ، وإلاّ إن بردت يداي، كنتُ لا أستطيع النوم ليلاً، لأنّ ذراعيّ تكونان متيبّستيْن ومؤلمتيْن للغاية.في شتاء 1995، وعندما كانت درجة الحرارة C 10°، لم ألبس أيّ قفـّازات في الخارج، ومع ذلك نمتُ نومًا هنيئًا ودون أيّ إزعاج.في الماضي، كان جسمي حسّاسًا جدّا للحرارة والبرد.لم أكن أستطيع العيش بدون مروحة في الصيف، وكنت أرتدي عدّة طبقات من الثياب إثر هبوط طفيف في درجة الحرارة. الآن، وبعد ممارسة الفالون غونغ، لم أعد أحسّ بحرارة الصيف القائظة.في الحين الذي يكون فيه  الآخرون يتصبّبون عرقـًا، لا يكونُ لديّ عرق غزير.عند سقوط المطر، لم أكن بعدُ قد بدأتُ أحسّ بنسائم الخريف الباردة، في حين يكون الآخرون قد بدؤوا يرتدون المعاطف.  فيما قبل، كان جسمي أيضًا حسّاسًا جدّا للجوع. كنتُ أحسّ بالضعف والدوخة بمجرّد أن تفوتني وجبة طعام واحدة.والآن، حتـّى عندما يكون لديّ عمل كثير، ولا أجد الوقت للأكل، أظلّ مفعمًا بالطاقة والنشاط.

 

أنا دليل حيّ على أنّ شخصًا يقارب الخمسين من عمره، وبجسم مليء بالأمراض يمكن أن يشهد تغيّرًا عظيمًا في صحّته بفضل ممارسته للفالون غونغ.وهذا أمرٌ لا يمكن تفسيره بالاعتماد على معرفتنا الحالية للجسم البشري.لقد استنتجتُ من خلال تجربتي الشخصية في التعهّد أنّ ما يعرفه الإنسان اليوم هو محدود للغاية، وأنّ فالون دافا هي علم حقيقيّ.       

 

 

 

 

 

 

 

 

القصّة 2

قصّة تستحقّ التأمّل : قصّة فتاة كانت مريضة بابيضاض الدم (المؤدّي إلى سرطان الدم)

جانغ جوشون

 

 

اسمي جانغ جوشون، وأنا امرأة أبلغ من العمر 35 سنة. مثل معظم الشباب، كنت أحبّ الحياة وكنت مليئة بالنشاط والحيويّة. إلاّ أنني أصبتُ بسرطان الدم وأنا لم أتجاوز بعدُ الـ 26 من عمري. كان المرض صاعقة ونذيرًا بموت مُحقـّق. أصبح ذهني شاردًا وأصبحت الدموع تنهمر من عينيّ كلّ الوقت عندما كنت أرقد على سريري بالمستشفى. لماذا أنا ؟ لماذا جارت عليّ الحياة بهذه الصّفة ؟ أمّا الوسائل الطبية المتشعّبة والمؤلمة فقد أضعفت جهاز المناعة عندي. كنت دائمًا أصاب بالزكام، وكثيرًا ما كنت محمومة بحمّى قويّة. وبما أنني كنت حسّاسة ضدّ أدوية مكافحة السرطان، فطالما أصبتُ بأكالٍ شديدٍ على كامل مساحة جسمي. كنتُ أضطرّ لأن أجرش بقوّة ممّا يؤدّي إلى جروح ونزيف. كذلك بسبب طول مدّة العلاج وتكرّر عمليّة حقن الدم، أصبح جلد قفا يدي متيبّسًا. كنتُ إثر كلّ حقنة أحسّ بالغثيان وأتقيّأ.

 

بعد مرور عام من سلسلة الصراعات المضنية هذه، سقط شعري الجميل الأسود بسبب الأشعّة وجرعات العلاج الكيميائي، وفقدتُ 30 رطلاً من وزني في أيّام قليلة فقط. وشعرت بالإحباط وأنا أرى عديد المرضى بسرطان الدم يموتون واحدًا تلو الآخر. بدأتُ أفكّر باستمرار في حياتي وفي معناها، إنّ الإنسان، عندما يواجه الموت، يكتشف كم هو ضئيل لا وزن له، وكم هو ضعيف وعاجز. ربّما يكون ثريّا ويكون صاحب أعلى مركز في العالم، ولكنه في الحقيقة لا يملك شيئًا. بقيتُ أسأل نفسي : ما هي القدرة الخفيّة الغامضة التي تشرف وتتحكّم في كلّ شيءٍ في رحاب هذا العالم الذي نعيش فيه، عالم العذاب ؟ الطرق الطبية سبّبت لي كثيرًا من النوبات، كان أيّ منها يمكن أن يضع حدّا لحياتي بسهولة. في ذلك الوقت كنتُ هزيلة، وكنتُ شاحبة شحوبًا أسودًا وتغيّر شكل جسمي. وقد تواصلت صحّتي في التدهور حتـّى بعد أن عولجتُ من قبل عديد المستشفيات الغربيّة والصينيّة. كان أبواي يعتنيان بي، وقد تعذبا من الناحيتيْن : آلام نفسيّة وأتعاب مادّية (إذ اضطرّا إلى إنفاق كثير من المال). لا أدري حقـّا كم بكت أمّي وراء ظهري. كنت أنا أيضًا أبكي دون توقـّفٍ. كنت في داخلي أتساءل عمّا إذا كانت هناك قوّة قادرة على مساعدتي على الهروب من قبضة الموت. كنت أصلـّي وأتمنـّى البقاء على قيد الحياة. وفي تلك اللحظات بين الحياة والموت، أدركت فجأة أنّ معنى الحياة لم يكن يتمثل في مجرّد سعي المرء وراء سعادته وراحته الشخصية، بل أنّ هناك أشياء أغلى بكثير من ذلك وأجمل.

 

في مارس 1995، تعرّفت-من حسن حظي- على الفالون دافا. كان ذلك منعرجًا حاسمًا في حياتي. في البداية لمّا ذهبتُ إلى مكان التمارين، لم أكن حتـّى أقوى على القيام بالتمارين الأربعة الأولى بما أنني كنتُ ضعيفة للغاية، وكان قلبي متعبًا ومريضًا. وبعد مرور بعض الوقت على القيام بالتمارين، أصبح جسمي يحسّ تدريجيّا بالراحة، وصار بإمكاني أن أكمل القيام بتمارين وضعيّة الوقوف بيسر، علمًا وأنّ هذه التمارين تستغرق ساعة من الوقت. لقد كنتُ أشعر وكأنني انتـُشلتُ من جحيمٍ-جحيم الآلام واليأس. لقد كانت تلك معجزة ً.

 

لم يكد يمرّ شهر على بداية ممارستي للمبادئ الكونية التي تقوم عليها الفالون دافا وهي “الحق، الرحمة، الصبر”، حتـّى كان المرض-الذي عجز الطبّ الحديث عن القضاء عليه، والذي كلـّف أسرتي مئات الآلاف من اليوان (عشرات الآلاف من الدولارات)-قد زال. ألا يشهد هذا على أنّ الفالون دافا هي علم حقيقيّ ومدهش ؟ لقد عادت البسمة إلى وجهي. لقد كنت طريحة عاجزة عن القيام بشؤوني الخاصّة، وسرعان ما أصبحت قادرة على القيام بشؤون المنزل والعناية بأبويّ. وكانا سعيديْن جدّا برؤية التحوّل الذي حصل لي. بعد ثلاث سنوات كاملة من العذاب الذي سبّبه لي ذلك المرض الخطير وعلاجاته، ها أنني أذوق من جديدٍ طعم الحياة وأعرف من جديدٍ إحساس الجسم الخالي من المرض والآلام. إنّ التغيّر الذي حصل في جسمي ونفسي جعلني أؤمن إيمانـًا راسخًا بأنّ الفالون دافا حقّ.  بعد مرور شهرين فقط من الممارسة، عدت إلى عملي. كنت في حياتي اليوميّة أتـّبع المبادئ المشروحة في الكتاب الرئيسي للفالون دافا “جوهان فالون”. كنت أعمل بجدّ وأضع دائمًا في اعتباري مصلحة الآخرين أوّلاً. عندما كان يطرأ خلاف، كان أوّل ما أفعله هو أنني أحاول أن أراجع نفسي،…كنتُ أسعى–بهداية الفا-إلى بلوغ عالم اللاّ-أنانيّة والتفكير في الآخرين. لقد كانت التغيّرات التي حصلت لي بادية بوضوح لأنظار رؤسائي في العمل والموظفين الآخرين.

 

أمّي أيضًا تغيّرت كثيرًا بعد أن بدأت تمارس الفالون دافا، كلّ أمراضها زالت وتلاشت، وكذلك الأمر بالنسبة لمزاجها السيّء. كان من عادتها أن تتخاصم مع أبي دائمًا، والآن بعد ممارستها للفالون دافا أصبحت طيّبة ومتفهّمة. لقد أصبحت أسرتي سعيدة ويسودها الانسجام والوئام. إنّ دافا قد أرجعت لي حياتي، لذلك فعليّ أن أوظف حياتي هذه لأكون في خدمة الآخرين، وأبذل قصارى جهدي لتوضيح الحقيقة للآخرين وإيقاظ ضمائر الناس.   لقد أصبحت أحسّ بالحزن عندما أرى الناس يتكالبون على الشهرة والمصلحة الشخصيّة، أو يصارعون بيأس مرضًا قاتلاً.

 

لذلك عندما بدأ بضعة أفراد في الحكومة يضطهدون-باطلاً-الفالون غونغ ويشتمونها، ذهبتُ لبيكين لأبيّن حقيقة الأمر وأوقظ ضمائر الناس من خلال تجربتي الشخصية ومن خلال حياتي التي أشرقت شمس الدافا في جنباتها. ولكن تمّ إيقافي بطريقة لا قانونيّة وتمّ اعتقالي، كما تعرّضتُ لعقاب من مؤسّسة عملي. حاليّا عليّ أن أغادر منزلي وأن أهيم، دون ملجأ، وذلك لأتجنـّب المزيد من الاضطهاد. رغم ذلك أنا أحسّ أنه عندما تكون النتيجة أن يصير الناس غير مُضلـّلين بأكاذيب الحكومة، فذلك أمرٌ يستحقّ أن أتجشّم عناء فعله، وأخبر الناس بتجربتي. أنا أتمنـّى أن يصير الناس قادرين على التمييز بين الخير والشرّ، وأن يصبحوا طيّبين من خلال اتـّباع كلّ فردٍ لطبيعته الأصليّة، التي هي طبيعة طيّبة.

 

أنا حقـّا أتمنـّى لو أنّ كلّ شخص في هذا العالم يُحسّ بنفس السعادة الطافحة والرائعة التي أحسّها ! الآن أفهم لِمَ علينا-نحن الممارسين-أن نبْلـُغ التنوّر الصحيح، تنوّر اللاّ-أنانيّة وحبّ الآخر. إنّ الهدف من وجود الممارس كلـّه هو خدمة الآخرين.

23 مارس 2001 

 

ملاحظة الناشر : نظرًا لأسباب تتعلق بأمن هذه التلميذة، فإنّ الاسم في المقال قد تمّ تعويضه بكنية، كما أنّ أسماء المستشفيات، والأطبّاء، والعناوين تمّ حذفها كلـّها.            

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصّة 3

التعافي بعد 20 سنة من المعاناة من مرض الأنيميا (فقر الدم)

 

أنا أبلغ من العمر إحدى وأربعين سنة وأنا ممارسة فالون دافا. اليوم، أودّ من خلال تجربتي الشخصيّة أن أبيّن كم هي رائعة الفالون دافا. عندما كنتُ في الحادية عشر من عمري، تبيّن أنني مريضة بالأنيميا (فقر الدم)، ومرض في النخاع العظميّ. وعندما اشتدّ بي المرض وبلغ حدّا خطيرًا، صرتُ لا أقدر على العناية بنفسي والقيام بشؤوني الخاصّة، وكان عليّ الاعتماد كلـّيًا على الأدوية للبقاء على قيد الحياة. طيلة العشرين سنة الماضية، الأدوية التي تناولتها يمكن أن تملأ شاحنة، والمصاريف الطبيّة التي تحمّلتها بلغت أكثر من مائة ألف يوان (1). أصبح ما أنوي فعله، سواءً مسيرتي في الحياة، أو أهدافي أو عائلتي، لا يتعدّى التمنـّي…كلّ هذه أشياء أتمنـّى تحقيقها، ولكني عاجزة عن ذلك. عندما أصبحتُ مراهقة، احتدّ المرض أكثر. بسبب نقص في عدد الصفائح الدموية لديّ، دامت عادتي الشهريّة الأولى أكثر من عشرة أيّام، ولم تشأ أن تتوقف، وضعفت قواي كثيرًا. ذهبتُ إلى المستشفى لأتلقـّى حَقـْن الدم، واضطررتُ لتلقـّي حقنة خاصّة لوقف النزيف.

 

ولكنّ ذلك حلّ مشكلتي في تلك المرّة فحسبُ. في الشهر الموالي، وفي كلّ شهر تِباعًا، صرتُ أعاني من نفس المشكلة، كنتُ أرى أبويّ ينفطران ألمًا وهما يريان مرضي. كان مشهد مرضي يُدمي قلب أبويّ. لقد اتـّصلا بجميع المستشفيات في كامل أنحاء البلاد، وقد تناولت كلّ الأدوية التي من المفروض أنها تعالج هذا المرض، بما في ذلك كلّ العلاجات الخاصّة، ولكن لم يأت أيّ منها بنتيجة.

 

في أحد أيّام 1985، انتفخ بطني، ووهن كلّ جسمي، وضاق تنفـّسي. نقلني أبواي في الحال إلى المستشفى، وقال الطبيب أنّ لديّ وريدًا دمويّا في معدتي قد انفلق. لقد كان الدم هو الذي جعل بطني منتفخًا بتلك الصفة. وقال الطبيب لأبويّ أنني أحتاج لإجراء عمليّة، ولكنّ نسبة نجاحها لم تكن عالية جدّا. كانت هناك إمكانيّة أن لا أقوم من طاولة العمليّات أبدًا. وبعد ذلك لجأ أخصّائيّان اثنان إلى استعمال دواءٍ جديدٍ لوقف النزيف.

 

عندما كان مرضي في أسوء حالاته، كانت كمّية دمي الأحمر منخفضة جدّا. لقد انتـُشِلتُ من براثن الموت مرّاتٍ عدّة. وفي إحدى المرّات حتـّى الحقنة وعمليّة حقن الدم لم يُفيدا، فتمّ حقني بالصفائح الدموية لوقف النزيف. حدثت هذه الحالات الاستعجاليّة عدّة مرّات، ولا يمكنني حتـّى أن أتذكّرها كلها. لقد كان قلبي ينفطر وأنا أرى شعر أبويّ يبيضّ من الهموم ومن انشغالهما بمرضي، وصرتُ أكره جسمي، هذا الجسم الذي لا يصلح لشيءِ. لقد صرتُ أشعر أنّ حياتي ليس لها أيّ معنـًى وفقدت حتـّى الإرادة لمصارعة المرض.

 

في شتاء 1998، أتت إحدى صديقاتي لزيارتي ؛ وقالت لي أنّ مرضها شُفي إثر ممارسة فالون غونغ، واقترحت عليّ أن أتعلـّم فالون غونغ. لم أصدّق حقـّا، وأنا أنظر لوجهها المتوقــّد عافية ونضارة وحالتها السعيدة، أنها قبل ذلك كانت مريضة طول الوقت، وأنها الآن تتمتـّع بالصحّة الجيّدة والسعادة. لذلك، شرعت في ممارسة الفالون غونغ. في البداية كانت فكرتي هي أنني سأجرّب حظي فقط، ولكنني بعد أن قرأت كتاب المعلـّم واستمعتُ إلى محاضراته في أشرطة الفيديو، أدركت الهدف من الحياة، ولِمَ يعيش البشر وكيف عليهم أن يعيشوا. ومع متابعة دراسة الفا (2)، غيّرتُ أفكاري كثيرًا. فيما يخصّ تعاملي مع الناس والقيام بالأشياء، كنت أبذل ما بوسعي لأتـّبع تعاليم الفالون دافا ومقاييسها. كانت حالتي الصحّية تتحسّن كلّ يوم، وتوقفتُ تدريجيّا عن تناول الأدوية. 

 

الآن شُفيتُ تمامًا من مرضي، ولم أعد أحتاج إلى تناول دواء. كان هذا الأمر مستحيلاً بالنسبة لي قبل أن أتعلـّم الفالون دافا. حالتي الصحّية الآن جيّدة جدّا، وصرتُ لا أصابُ بالزكام حتـّى. أنا أعرف أنّ الفالون دافا هي التي شفت مرضي وأنّ المعلـّم هو الذي أعطاني حياة جديدة. 

 

 

(1) العملة الصينية : مدخول العامل المتوسط في الصين هو  500  يوان شهريّا.

(2) الفا : الشرع والمبادئ؛ تعاليم الفالون دافا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 4

طبيبة تصف تحسّن صحّة والدتها المريضة بالسكّري بعد ممارسة الفالون غونغ

غابرييلاّ آ. غارسيا، طبيبة

 

 

تبلغ أمّي من العمر 61 سنة، ولديها تاريخ مرضيّ متعلـّق بالسكّري. للأسف، شقيقتاها الاثنتان توفـّيتا عقب تجلـّياتٍ متأخرةٍ لهذا المرض الرهيب. ومنذ خمس سنين، بدأت هي أيضًا تبدو عليها أعراض السكّري. ثمّ شخّص مرضها طبيب مختصّ في أمراض الغدد؛ ومنذ ذلك الحين خضَعتْ للعلاج عن طريق الحمية والأدوية، بإشراف طبيب اختصاصيّ في أمراض الغدد وطبيب اختصاصيّ في الطب الباطنيّ. وفي شهر مايو من تلك السنة، احتدّ مرض أمّي وخرج عن السيطرة. بما أنني كنت أمارس الفالون غونغ منذ فترة، وأحسست براحة كبيرة، بدنيّا وذهنيّا، فكـّرت آنئذٍ أنه عليّ أن أقترح عليها أن تبدأ في الممارسة هي أيضًا.

 

ثمّ، إثر ثلاثة شهور، وجد الأطبّاء صعوبة في تعديل مقدار الدواء لأمّي، لأنهم لاحظوا هبوطـًا في نسبة السكّر في الدم لديها. فقرّروا أن يُنقصوا من الأدوية التي يعطونها لها، ثمّ فيما بعد قرّروا تغيير تلك الأدوية تمامًا. ومع ذلك، استمرّت حالتها تشهد انخفاضًا في نسبة السكّر في الدم. وأخيرًا، في أكتوبر، قرّر الأطبّاء التخلـّي عن كلّ الأدوية ومعالجتها عن طريق الحمية فقط. الآن أمّي سعيدة كثيرًا. فهي، مثل كثير من المرضى الآخرين، لا تحبّ تناول الأدوية. والأهمّ من ذلك أنها تشعر بالراحة في جسمها، وتتمتـّع بطاقة أكثر. كلّ فردٍ في المنزل شعر بالفرح للتحسّن الذي شهدته حالة أمّي، وخصوصًا أنا، لأنه بصفتي اختصاصيّة في أمراض الكلى، أدرك جيّدًا كم هو فظيع ذاك المرض. أظنّ أنه يجدر بالذكر أنه أثناء الملتقى الأخير الذي عقدته الجمعية الأمريكية لأمراض الكلى، تمّ وصف اعتلال الكلى السكّري، وهو من المراحل المتقدّمة لتطوّر السكّري، بكونه مرضًا خبيثـًا، وهو بالفعل كذلك.

 

كلّ عائلتي ممتنـّة كثير الامتنان للفالون غونغ، ومبادئها الكونية : الحق، الرحمة، الصبر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 5

النور يعود لحياة مريضة بزَرَق العينين (الغلوكوما)

 

 

هناك ممارسة في موقع ممارستنا روت أنها قبل أن تبدأ الممارسة بأكثر من عشر سنين، كانت تلاحظ شيئًا غريبًا على وجه كلّ شخص تنظر إليه :”لِمَ كانت هنالك بقع سوداء على أنف كلّ شخص؟” وتدريجيّا أصبحت الرؤية لديها غير مُريحة أكثر فأكثر. في 1987 بدأت تذهب لعيادة أخصّائي في طب العيون، ووصف لها قطرًا للعين بصفة منتظمة.

 

رغم ذلك، وبعد استعمال قطر العين لمدّة طويلة، لم تتحسّن رؤيتها قطـّ. بالعكس، استمرّ الضغط في عينيها يشتدّ، وتدهورت رؤيتها تدريجيّا، وأصبحت ضبابية أكثر. في مطلع سنة 1990، سبّبت لها الغلوكوما مضاعفاتٍ على القزحيّة، وصارت الأعراض واضحة كثيرًا. في الأخير خضعت لعلاج تحت إشراف أعلى الدكاترة المختصّين في زرق العينين في مستشفى الجامعة الوطنية الشهير بتايوان. في تلك الفترة، كان ضغط عينيها أحيانا كثيرة يشتدّ إلى درجة تـُشعرها بالفزع. وقال لها الأطباء أنّ ضغطا شديدًا جدّا يمكن أن يؤدّي إلى فقدان البصر. إذ ًا فلم يكن لديها خيار سوى أن تذهب بانتظام إلى مستشفى الجامعة الوطنية بتايوان، على الساعة الرابعة صباحًا، لتقف في طابور بانتظار رؤية الطبيب. أثناء كلّ زيارة، كانت تتبادل بضعة كلمات مع الطبيب ثمّ تذهب لإجراء حقنة داخل الوريد الدموي. كثيرًا ما كان كلّ اليوم يمرّ هكذا، ولكن الحقن الوريدي لم يُزل ضغط العينين.

 

في 1995 أخيرًا قال لها طبيب العيون المشرف عليها أنه مع حالتها الراهنة، رؤيتها ستتدهور وتدريجيّا ستفقد بصرها. لقد كان الطبيب يُريدها أن تكون مُتهيّئة لأسوء الأمور. واقترح عليها الطبيب أن تخضع لعملية جراحية ولكنه بيّن لها صراحة ً أنّ حظوظها في عدم فقدان بصرها أثناء هذه العملية لا تتخطى 30%، وأنّ حظوظ التعافي تمامًا من المرض كانت أدنى من ذلك. نظرًا لخوفها من الجراحة، والتوقعات المتشائمة، وعوامل أخرى مختلفة، أرجأت اتخاذ القرار. ومرّت الأيام على ذلك النحو بين يأس وخوف من فقدان بصرها.

بعد ذلك بمدّة، عرّفتها صديقاتها على الفالون غونغ. وفي سبتمبر 1997، حضرت مؤتمرًا للفالون دافا يدوم تسعة أيام. في البداية، كانت تمارس التمارين في مختلف أماكن الممارسة، وأحيانا كثيرة كانت تستغلّ وقت وجودها في طابور الانتظار في المستشفى لتقرأ “جوهان فالون”. ومع مرور الوقت فكـّرت في نفسها :”لماذا لا تنخفض درجة ضغط عينيّ كلّ مرّة أذهب فيها للمستشفى لإجراء كشوفات ؟ رغم أنني لم أنقص من كمّية الدواء التي أتناولها إلاّ أنّ رؤيتي لم تتحسّن !”.      

 

ودامت هذه الوضعية إلى 1999، آنذاك اتخذت قرارًا وفكـّرت :”منذ مدّة طويلة وأنا أتردّد على المستشفى، وحالة عينيّ لم تتحسّن رغم ذلك…حتـّى وإن خضعتُ للعملية الجراحية، فإنّ حظوظ النجاح ضئيلة جدّا. وعلى كلّ حال قال الطبيب أنني سأفقد بصري تدريجيّا…إذ ًا فيمكنني أن أوظف الوقت المتبقي لديّ لأتعهّد بحق، وأقرأ الفا. (القوانين والمبادئ)”. ولم يمرّ وقت طويل على تلك الفكرة التلقائية-فكرة التعهّد في الدافا بعزم أكثر-حتـّى كان هناك مكان ممارسة قد أقيم في منتزه قرب منزلها. كانت تحضر حصّة التمارين كلّ صباح. ورغم أنّ رؤيتها كانت ضبابية، كانت تحضر مختلف حصص قراءة الفا، في كلّ أنحاء المدينة. كانت تقرأ بصعوبة كبيرة كلّ كلمة وكلّ جملة في “جوهان فالون”، برفقة الآخرين. وشيئًا فشيئًا لم تعد تشعر بضغط كبير في عينيها، فكفت عن الذهاب إلى المستشفى. وزيادة على ذلك، رغم أنّ عينيها في الحالة العادية تشعران بالتعب إثر النظر للأشياء في الشارع مدّة زمنية معيّنة، إلاّ أنها كانت تستطيع أن تقرأ كتب الفا بوضوح شديد. أثناء القراءة الجماعية للكتاب، كانت قادرة أن تقرأ مع الآخرين لمدّة ساعات. حتـّى بعد قراءةٍ كامل اليوم، لم تكن عيناها تشعران بالتعب. كان زملاؤها الممارسون يقولون لها مازحين :”المعلم يريدك أن تقرئي الفا أكثر. لذلك مهما قرأت ومهما طالت مدّة قراءتك، لن تشعر عيناك بالتعب.”

 

بالنسبة لغير الممارسين لقد كان هذا فعلاً أمرًا غريبًا جدّا ! شخص مريض بزرق العينين، ويخبره اختصاصيّ من أعلى رتبة في طب العيون أنه على وشك أن يفقد بصره، يجد الآن نفسه في صحّة جيّدة رغم أنه لم يضع قدميه في المستشفى مدّة عامين كاملين ! معظم الناس يشعرون بألم في العينين إثر قراة تدوم كامل اليوم، ولكنّ عينيها لم تتألـّما ! لِمَ حدثت كلّ التغيّرات بعد انبثاق تلك الفكرة التلقائية، فكرة العزم على ممارسة الدافا ؟ هذه الأجوبة واضحة جدّا بالنسبة لتلاميذ الدافا. في السنة الماضية، ابنتها-وهي غير ممارسة-انزعجت لأنّ والدتها لم تزر المستشفى كلّ تلك المدّة وألحّت عليها أن تذهب للقيام بفحص. فلم تستطع أن تتجاهل قلق ابنتها، وذهبت للمستشفى. الطبيب ظنّ أنها كانت تتناول الأدوية طول تلك المدّة لتحدّ من الأعراض، وقال لها أنّ “الأدوية” أعطت مفعولها في الحدّ من ضغط العين، ونصحها بأن تستمرّ في تناول الأدوية. ابتسمت. الحقيقة هي أنها لم تتناول أي نوع من أنواع الدواء منذ سنتين، ولم تحتج للحقن داخل الوريد. كلّ هذه المنافع أتت من ممارسة الفالون دافا.

 

وبعد أن جرّبت بنفسها نتائج ممارسة الفالون دافا، نصحت زوجها بأن يبدأ ممارسة الفالون دافا. أمام مرأى هذه المرأة، وهي تقرأ بنشاط كتب الدافا مع الجميع، قليلٌ جدّا هم الذين سيصدّقون أنّ عمرها 65 سنة، وأنها كانت على وشك أن تفقد بصرها جرّاء زرق العينين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصّة 6

قصّة طالب في الدكتوراه : تخلصت من التهاب المفاصل الرثياني الذي أصابني

كتبها : ممارس من تاوويان، تايوان

 

أنا طالب في السنة الأولى من الدكتوراه في جامعة أمريكية. إثر مطلع السنة الصينية الجديدة 2004 بقليل، بدأت أعاني من آلام في الأصابع وفي المعصم، وكانت الآلام تشبه أعراض التهاب الوتر (طرف العضلة). الدكتور في الجامعة شخّص ذلك على أنها نوع من الآلام التي تصيب أولئك الذين يستعملون الكمبيوتر بكثرة. وبدأت أتناول الدواء، ولكن عوض أن أرتاح، بدأتُ أعاني من التأثيرات الجانبية للدواء، كآلام في المعدة. مع نهاية فبراير، امتدّ الألم إلى كتفيّ. في بداية شهر مارس، حدث وأن أفاقني ألم ممضّ في أعلى ظهري وركبتيّ من النوم حوالي الساعة الثانية أو الثالثة صباحًا. لم يستطع دكتور الجامعة أن يشخّص مرضي، وأحالني على دكتور مختصّ في أمراض التهاب المفاصل وأمراض المناعة الذاتية في مستشفى محلـّي ومعروف. فحصني الدكتور بعناية، ولكنه لم يستطع أن يشخّص الداء. وقال لي أنه إن دامت الأعراض مدّة ثلاثة أشهر، فأغلب الظنّ أن يكون مرضي هو التهاب المفاصل الرثياني. حالة الشكّ هذه أثرت فيّ وأقلقتني كثيرًا وساءت حالتي. وأبحرت على الانترنت إبحارًا محمومًا باحثـًا عن كلّ المعلومات المتوفرة عن داء التهاب المفاصل. واستخلصت من بحثي على الانترنت أنّ أعراضي تشبه على أغلب الظنّ نوعًا من أنواع التهاب المفاصل الرثياني. وفي الأثناء صرت عاجزًا حتـّى عن الإمساك جيّدًا بعصيّ الأكل. رغم ذلك، ثابرتُ على إرسال الإيمايلات إلى الدكاترة المختصّين في أمراض التهاب المفاصل وأمراض المناعة الذاتية في المستشفيات الكبرى بتايوان، باحثـًا عن أجوبة لتساؤلاتي. أغلبهم كانت إجابتهم كالتالي :”ربّما تكون مُصابًا بالتهاب المفاصل الرثياني، ولكننا لا نستطيع أن نشخّص مرضك ما لم تأت لنفحصك في عيادتنا بتايوان.” كلّ هذا جعلني أحزن كثيرًا. واستمرّت حالتي تسوء وتتدهور، وصار من الصعب عليّ المشي. من المعروف أنّ هذا المرض يهاجم المفاصل أوّلاً. يمكن أن تتشوّه المفاصل كثيرًا، وإثر ذلك يمكن أن يهاجم المرضُ القلب. وبعد عدّة سنين، أو ربّما عدّة عشريّات من السنين، يمكن أن يموت المريض. أبواي يشرفان على سنّ الستين، وعليهما أن يقوما بأودهما وأود أخي الأصغر وأختي الصغرى اعتمادًا على جراية التقاعد المحدودة. وسيكون أمرًا مزعجًا كثيرًا لو اضطرّا لدفع المصاريف الطبية الناتجة عن مرضي. كان الإحساسباليأس يملأني بسبب الأوجاع التي كنتُ أعاني منها. كنتُ ألقي نظرة أخيرة على الموادّ والمقالات التي جمّعتها من خلال بحثي على الانترنت عندما استرعى انتباهي فجأة شيءٌ مّا. ما استرعى انتباهي هو مقال على أحد المواقع كتبه شخص شُفي من التهاب المفاصل الرثياني. وتصفحت المقال بسرعة، لقد كان مقالاً كتبه أحد ممارسي الفالون دافا في الصين. واعترتني شكوك كثيرة : هل يمكن أن يكون هذا صحيحًا ؟ وتصفحت كلّ المقالات على ذلك الموقع، حيث قرأت أنّ أشخاصًا شُفوا من السرطان، من تكاثر الخلايا العظمية، وأمراض غريبة أخرى بواسطة ممارستهم للفالون غونغ. أينع الأمل من جديد في قلبي. فكرت أنه إذا كانت الفالون غونغ ممارسة خارقة إلى هذا الحدّ، فعليّ أن أتعلمها في أقرب وقت ممكن. وبحثت في الانترنت عن كلمة فالون غونغ. ووجدت في موقع هونغ كونغ روابط إلى عدّة مواقع أخرى عبر العالم. وهناك وجدت أسماء الأشخاص الذين يمكنني الاتصال بهم في عدة جامعات من مدن الولايات المتحدة. كانوا يعلـّمون الفالون غونغ مجانـًا. وأدهشني أمرٌ مّا، وهو أنّ المتطوّع على مستوى جامعتي كان غربيّا ! كتبت له إيمايل في الحال وهاتفته لكن لم أتمكن من الحصول عليه. تسائلتُ في نفسي ما إذا كان قد تخرّج من الجامعة ربّما.

 

كنتُ في فترة حرجة وصعبة، ولكني استمررتُ في البحث. وجدتُ على موقع هونغ كونغ للفالون غونغ مقاطع الفيديو التي تعلـّم تمارين الفالون غونغ الخمسة. وأخذا بنصيحة الإخوان الممارسين، استمعتُ إلى المحاضرات التسعة للمعلم لي على الانترنت. وقمتُ بتنزيل كتاب “جوهان فالون”، النص الرئيسي في فالون غونغ، وبطباعته، ثمّ قرأته كاملاً.

 

بعد قراءة “جوهان فالون” للمرّة الأولى، كانت هناك عدّة أسئلة في ذهني. عدّة ألفاظ بدت لي تنتمي إلى ميدان الخرافة والخيال. ولكنني قرأت مقالات ونصائح الممارسين على الموقع واستفدت منها ؛ إذ أدركت أنّ “جوهان فالون” يعلـّم الناس كيف يحسّنون أخلاقهم.  

 

أثناء مشاهدتي أشرطة الفيديو لمحاضرات المعلـّم، غلبني النعاس في البداية، ولكنني أحببتُ ابتسامة المعلم، وأعجبتُ بمجهوداته المستمرّة لتعليم الناس كيف يكونون طيّبين،

وكان لذلك وقعٌ كبيرٌ في نفسيالأمر الغريب فعلاً هو أني في الليلة الثانية من تعلـّمي للتمارين وبدء ممارستها، أحسستُ بحرارة كبيرة في كامل جسمي، ونزعت عني الغطاء

أثناء النوم ليلاً. في اليوم التالي، اكتشفتُ أنّ أنفاسي ذات الرائحة الكريهة جرّاء المرض قد اختفت.

 

وواصلتُ الممارسة بنشاط وهمّة أكثر. الآن أنا أستطيع أن أنام جيّدًا ولديّ شهيّة جيّدة للأكل. وقرّرتُ العودة إلى تايوان لأني لم أكن أريد أن أزعج زملائي في الدراسة أكثر. الآن أنا أملك الأمل !كنتُ أعلم أنّ هناك العديد والعديد من ممارسي الفالون غونغ في تايوان، وكنتُ أرجو أن أتعلـّم منهم تفاصيل التمارين. وصلتُ إلى تايوان مساء 13 أبريل 2004 على كرسيّ متحرّك، ووصلتُ إلى المنزل حوالي الساعة الحادية عشر مساءًا. على الساعة الخامسة صباحًا من اليوم التالي، 14 أبريل، توجهتُ إلى مكان ممارسة التمارين في مدرسة الزراعة والصناعة بتاوويان لأقوم هناك بالتمارين برفقة ممارسين آخرين.

 

صباح 15 أبريل 2004، أخذني أبواي إلى مستشفى شانغن بليكو لزيارة الطبيب. اعتمادًا على التحاليل التشخيصيّة الأخيرة، بالإضافة إلى تحاليل الدم الأخيرة، شخّص اثنان من أساتذة الطبّ مرضي على أنه مرض “فرط الرخاوة” (آلامٌ دوريّة في عدّة مفاصل) وقالا لي أنني سأعاني من الألم بقية حياتي. وأوصياني ألاّ أحمل أشياء ثقيلة، ولا أقوم بأعمال شاقة. وقالا لي أنني سأكون رهن مسكّنات الآلام طيلة حياتي. بعد مغادرة مكتب الطبيب على الكرسيّ المتحرّك، لم أنس أن أخبر والديّ برغبتي في ممارسة الفالون غونغ !

 

في نفس ذلك اليوم، اشترى لي أبي نسخة من “جوهان فالون”. عندما كنتُ أقرأ “جوهان فالون” للمرّة الثانية، مارستُ التمارين بنشاط أكثر. في مساء 16 أبريل، ذهبتُ لمؤتمر خاصّ بدراسة الفالون غونغ على قدميّ المتورّمتين. لا زلت أتذكّر ما قاله لي أحد الممارسين حينها :”إذا كنتَ تستطيع المجيء إلى مكان الممارسة مشيًا، عليك ألاّ تزعج

والديك إذ ًا.” ومشيتُ بخطىً صغيرة وبطيئة إلى مكان الممارسة بتاوويان.

 

في 19 أبريل، حضرتُ مجموعة محاضرات للفالون غونغ تدوم تسعة أيّام. إثر ذلك ظهرت بقعٌ حمراء على رقبتي، مصحوبة بألم وحكّة. فتجاهلتها ومارست التمرين الخامس، تمرين التأمّل في وضعيّة الجلوس، كلّما أحسستُ بالحكّة. إثر قرابة أسبوع زالت البقع من رقبتي، ورغم أنني كنتُ لا أزال أحسّ بشيءٍ من الوجع في ركبتي، إلاّ أنه أصبح بإمكاني أن أمشي كأيّ إنسان طبيعيّ. في البداية كنتُ أستطيع أن أقوم بالتأمّل مدّة عشر دقائق فقط، والآن أنا أستطيع أن أبقى خمسين دقيقة. بعد أن رأى كلّ من عمّي، عمّتي، وأصدقاء أمّي التغيّرات التي حصلت لي، بدؤوا في ممارسة الفالون غونغ هم أيضًا. حملة جيانغ زمين وأتباعه ضدّ الفالون غونغ في الصين هي حملة دعائية خدعت الكثير من الناس، أمّا أنا، بما أنني أسعفني الحظ لأكون من ممارسي فالون غونغ، فسأمارس بعزم وإصرار. سأحاول ما استطعتُ أن أجعل الآخرين يُدركون حقيقة اضطهاد الفالون غونغ في الصين، ويعرفون القوّة الشافية العجيبة للفالون غونغ.  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 7

 كلّ من ورم الدماغ ومرض العظم يختفيان

كتبتها : ممارسة من الصين

 

 

أنا مرضعة أطفال أبلغ من العمر 43 سنة. منذ ربيعي الثالث والثلاثين، بدأت أعاني من عدّة أمراض. في فترة حلول العام الصيني الجديد في 1989، شُلـّت الجهة اليمنى من جسمي فجأة ً. وأصبح نطقي متلعثمًا، وأصبحت لديّ صعوبة في الأكل والشرب. كذلك كانت العضلات التي حول عينيّ وفمي تتحرّك بطريقة لا إرادية، وصرت لا أتحكّم فيها. كنتُ إذ ًا أبدو كشخص أصيب بجلطة. كان اللعاب يسيل باستمرار من فمي، وصرت رهينة سرير في المستشفى أعاني آلامًا مبرّحة.

 

وأسفر التصوير المقطعي المُحوسب (الكشف التوموغرافي المُعدّ بالحاسوب) الذي أجري لي عن ظلّ بحجم حبّة الكستناء في الفصّ الجداري الأيمن للمخ. كلّ عائلتي فزعت عليّ من هذا المرض.

 

كما شخّص الأخصّائيون مرض “التصلـّب اللويحي” عندي، ووصفوا لي جرعات مكثفة من الستيروييد كعلاج. ومع ذلك، إثر 10 شهور، وعلى الرغم من أنّ حالتي أصبحت مستقرّة، إلاّ أنني بقيت غير قادرة على رفع ذراعي اليمنى أو ساقي اليمنى. إثر عام ونصف العام من ذلك، تكوّن لديّ مرض نخر العظام الذي يُصيب رأس عظم الفخذ (وهو مرض صعب البُرء يصيب عظم الفخذ، أو عظم الساق العريض)، وأصبح عجُزي الأيمن مشوّه الشكل. شرح لي الأطباء الأمر وأوصوْني بالراحة التامّة والعاجلة، وأوصوْني بعدم المشي بتاتـًا، وإلاّ فسيكون عليّ أن أخضع لتدخّلات جراحية لزرع رأس عظم فخذ اصطناعيّ. عندما سمعت ذلك، سقطت أرضًا باكية ً-وبكيت مدّة طويلة. لقد كدت أفقد الشجاعة على مواصلة العيش.

 

ومن ثمّ خضعت لعلاج طويل الأمد-علاج نخر العظام الذي يصيب رأس عظم الفخذ. واتـّبعت نظام حميةٍ يوميّ يعتمد على الأعشاب الطبّية. كذلك، كان عليّ أن أذهب ستّ مرّات في الشهر إلى المستشفى لأخضع إلى ما يسمّى بـ “التخفيف من ضغط العظام” وذلك عبر عمليّة يحفر فيها الأطبّاء داخل رأس عظم فخذي على ضوء أشعّة إيكس ليحقنوا دواءًا داخل عجُزي. هذا العلاج كان مؤلمًا شديد الألم، إلى درجة أنه كان عليّ أن أتناول كمّيات ضخمة من مسكّنات الألم مدّة الثلاثة أيام اللاّحقة لتلك العملية. لقد بحثت في كلّ مكان عن علاج لمرضي وأنفقت كثيرًا من المال على الأدوية، ولكني لم أر أيّ تحسّن يستحقّ الذكر. ويومًا بعد يومٍ- طيلة ما يربو على الثلاث سنين- كنت أعاني من ألم لا يطاق.

 

ثمّ اكتشفت الفالون دافا. كلمات المعلـّم “لي” نفذت إلى قلبي وأثـّرت فيّ ؛ لقد كانت بمثابة منارة المرفأ التي تنتشلني من بحر العذاب المرير. وقرّرت في الحين تعلـّم الفالون دافا. قرأت كتب الفالون دافا وكرّرت قراءتها. ولم يُثنني ريح ولا مطر، ولا حرارة الصيف ولا برد الشتاء عن حضور حصّة التمارين اليومية. صرت أتـّبع مقاييس الفالون دافا في كلّ شيءٍ أفعله، وتقدّمت بخطىً جاهدةٍ على طريق التعهد الصعب.

 

بعد ممارسة الفالون دافا بعزم مدّة عام وعشرة شهور، تعافيتُ من نطقي المتلعثم، وصار بإمكاني أن أقرأ “جوهان فالون” بصوت عال وواضح. وبدل الراحة السريرية التي كنتُ مُلزمة بها، صار بإمكاني أن أقود الدراجة. كاحلي وأصابعي صارت نشيطة ومرنة، كما اختفى الألم الناتج عن مرض العظام من عجزي. وأفاد كشفٌ طبّيٌ لاحقٌ أنّ رأس عظم فخذي قد أصبح طبيعيّا.

 

نخر العظام الذي يصيب رأس عظم الفخذ هو أحد أعصى الأمراض في العالم، ولا يمكن شفاؤه بالمال ولا بالتكنولوجيا. ولكنه اختفى من جسم ممارسة فالون دافا دون أيّ علاج. هذا برهان جليّ آخر على القدرة المُعجزة للفالون دافا.   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 8

دكتور من تايوان : أغلب أمراضي أصبحت الآن ذكريات من الماضي

 

 

اسمي لاي دجياندنغ وأبلغ من العمر 53 سنة. أنا اختصاصيّ في أمراض الأنف والحنجرة والأذن، وقد بدأت في ممارسة الفالون غونغ في مارس 1997. طيلة حياتي، تعذبت من عدّة أمراض. ومن أجل الحفاظ على مصالحي الشخصية، وجدتني أتصارع وأتنافس مع الآخرين، وتدهورت صحّتي بشكل مستمرّ. في العشريّة الأخيرة، لمست قاع الكأس…ثمّ وجدت الفالون دافا، والآن حياتي تغيّرت تمامًا.

 

لقد درست الطبّ الغربيّ وكان لديّ فهم لعلاج بعض الأمراض وكيفيّة التعافي منها. عندما كنتُ شابّا، عانيتُ من عدّة حالات. في السنين التي سبقت مباشرة ممارستي للفالون غونغ، عانيتُ من قرح في المعدة، ونزيف في المعدة، وتصلـّب في الظهر، والتهاب في العين، ودوار، وألم عرق النسا. كانت هذه العلل تتعاقب عليّ واحدة تلو الأخرى، مُسبّبة ً تعاستي. كان العلاج يزيل الأعراض بصفة وقتيّة، ولكنه لم يكن يمنعها من الظهور مُجدّدًا.

 

حصل ذلك قبل “يوم مسح القبور” بيوم، (هذه المناسبة هي عيدٌ لتقديس الأجداد عندنا)، وكان ذلك اليوم بداية عطلة عيد طويلة. في ذلك اليوم بدأت أشعر بالتهاب في عيني. بقيت عيناي مُحمرّتيْن لمدّة يومين، وفجأة أخذت مُقلتاي تتقيّحان من الداخل. لقد تورّمتا وأصبحتا مؤلمتين للغاية. كنتُ بالكاد أقدر أن أفتح عينيّ. لقد ملأ القيح عينيّ، وصرت وكأنما غطـّى أحدهم بالجبس عينيّ. لا أستطيع أن أصف مقدار الفزع الذي انتابني من احتمال فقدان بصري، لأنّ الأمر التالي الذي من المفروض أن يحدث هو أنّ مقلتيّ ستتقيّحان ولن يكون بإمكاني الرؤية. وذهبت في الحال إلى طبيب عيون، قام بحقن دواءٍ مباشرة داخل جفوني. في العادة يتمّ الحقن داخل العضلة، تحت الجلد، أو داخل الأوردة الدموية. ولكنني تلقـّيتُ حقـْنـًا مباشرة داخل الجفون وداخل النسيج الذي يحيط بالمقلة. أحيانـًا كنتُ أتلقـّى حقـْنـًا مرّتين في اليوم. وهدأت حالتي بعد قرابة أسبوعين.

 

لم يكن ذلك سوى بداية الكابوس. كان هذا المشكل يعود كلّ ربيع. كانت الحُقن تقضي فقط على الأعراض السطحية، ولم تكن تعالج المشكل من جذوره. كانت كلّ نكسة تدوم شهرًا أو أكثر، وكان عليّ أن أتلقـّى حقـْنـًا حول عينيّ، وإلاّ يكون من الصعب أن أتحكّم في الأعراض.

 

بعد ما يزيد على عقدٍ من الزمان، كنتُ خائفـًا أشدّ الخوف من هذا المرض، لأنه على مرّ السنين، حتـّى وإن لم أفقد بصري، يمكن أن تتكوّن لديّ مشاكل في الكلى، وأعيش بقيّة عمري على الغسيل الكلويّ. هذا المرض كان مصحوبًا أيضًا بتصلـّب ناتج عن مرض التهاب الفقرات (التهاب مزمن في العمود الفقري)، علمًا وأنني بدأتُ أشكو من أوجاع في عمودي الفقري منذ 20 سنة مضت. أصبتُ بألم شديد في عمودي الفقري إثر تعرّضي لحادث سيّارة منذ ما يزيد على عشر سنين، وانضاف ذلك إلى كلّ المشاكل التي كنتُ أعاني منها آنفـًا. في الشتاء كان عمودي الفقري يتألـّم عندما أتحرّك، وعندما أبقى مستلقيًا، وعندما أستدير، وعندما أنزل من السرير. عندما كنتُ أجلس في سيّارة، لم أكن أطيق أدنى اصطدام. كنتُ أعتمد على يديّ لأدفع جسمي بقوّة إلى الأعلى لأخفـّف من الألم، وكنتُ أيضًا أشعر بالألم عندما تزيد السيّارة من سرعتها. كان عمودي الفقري يؤلمني كثيرًا إلى درجة أنّ الدموع كانت تطفر من عينيّ لمّا كانت السيّارة تصطدم بانخساف قليل على الطريق، أو تتوقف بغتة ً. كنتُ أخاف كثيرًا من ركوب السيّارة. وحتـّى عندما كنتُ أمشي داخل المنزل، لم يكن بوسعي أن أمشي معتدل القامة بسبب ألم ظهري، وكان الألم موجودًا مهما كانت الوضعية التي أتـّخذها.

 

عندما رأيتُ كتب الفالون دافا لأوّل مرّة، كانت أمّي على فراش الموت، لذلك لم أرغب  في قراءتها حينذاك. بعد جنازة أمّي، تناولت كتاب “فالون غونغ”، وبغتة أدركت أنّ فالون دافا هي ما بحثتُ عنه طيلة حياتي، فقط لم أكن واعيًا بأنني أبحث عن ذلك.

 

في الصيف الموالي، أخذ قرح المعدة يسكُنُ، ثمّ اختفى. كذلك، الألم الذي لا يُحتملُ الذي كنتُ أشكو منه في عمودي الفقري تضاءل بعد مُضيّ عام ٍ. التهاب عينيّ عاد إلى الظهور مُجدّدًا مرّات عديدة. كنتُ أقوم بتمرين التأمّل بما أنني لم أكن أقدر على القيام بالتمارين الأخرى التي تتضمّن الحركات. كذلك الإحساس بالدوار اختفى لديّ.

 

معظم أمراضي أصبحت الآن أثرًا بعد عين ٍ. أنا الآن في أفضل صحّة تمتعتُ بها في حياتي. لقد مررتُ حقـّا بتجربة شيءٍ عميق ٍ وخارق ٍ (فوق طبيعيّ). بصفتي دكتورًا، لا تنقصني المعرفة بالأمراض، والحصول على الأدوية أمر يسير بالنسبة لي. لقد تناولت أقراصًا بكمّيات كبيرة، ولكنّ الألم كان يظلّ موجودًا. أنا الآن أدرك أنّ التعهّد وحده هو القادر على مساعدة الشخص على استرجاع صحّته حقـّا وبصفة كاملة.

 

لقد هدتني الفالون دافا في حياتي. لقد ساعدتني على التقليل من الغضب، ومن الخلافات،

 والمشاعر السيّئة الأخرى. أنا الآن قادر على رؤية نقائصي، وسأستمرّ في تحسين نفسي بعزم، امتنانـًا للفالون دافا وسعادة ً بحظي في ممارستها.     

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 9

قصّة ناجية من سرطان المعثكلة

 

 

اسمي تسوني دجي. أصيب كلّ من والدي، واثنان من أعمامي، وجدّتي من الأمّ، وخالي، جميعهم بآفة السرطان. بالنسبة لجيلي أنا، أصبتُ أنا وأختي الكبرى وابن عمّ لنا بنفس القدر الرهيب. الآن كلّ من في عائلتي رحل عن هذا العالم، باستثناء أختي الكبرى وأنا. الأشخاص الذين عانوْا من السرطان في عائلتي-بما فيهم أنا-يبلغ عددهم ثمانية أشخاص.

 

سوف أخبركم الآن كيف بقيتُ على قيد الحياة رغم هذا المرض القاتل. بدأت أشعر بالتوعّك في خريف 1995، وذهبت إلى المستشفى لأقوم بكشفٍ. وبواسطة الموجات فوق الصوتيّة التشخيصيّة، رأى الطبيب شيئًا غير عاديّ في الجهاز الصفراويّ لديّ. ثمّ قام بكشفٍ عن طريق التصوير المقطعيّ المحوسب. وعندما رأى نتيجة الكشف سألني :”منذ متى وأنت تحسّين بالتوعّك ؟” فأجبتُ :”منذ فترة زمنية قصيرة”. وكان التعبير الذي ارتسم على وجه الطبيب قد وشى بكلّ شيءٍ. عرفتُ أنّ هناك شيئًا خطيرًا يهدّد صحّتي. ثمّ ذهبتُ إلى مستشفى أكبر من ذلك المستشفى لأخذ رأي طبيبٍ آخر، وهناك قيلَ لي أخيرًا أنه لديّ “إصابة على مستوى المعثكلة”.

 

الآن وقد عرفتُ أنّ حياتي أصبحت في خطر، بدأت عائلتي تشعر بالخوف. كان عمري آنذاك 43 سنة، وعمر ابني 14 سنة. وحبس حماي وحماتي وزوجي دموعهم في حضوري لتجنـّب تعكير حالتي. ثمّ قرّرت عائلتي أن تأخذني إلى مستشفى الصداقة الصينية-اليابانية في بيكين لتلقـّي أفضل علاج. وانتهى الأطبّاء والأخصّائيون في خلاصة كشوفاتهم إلى استنتاج موحّد وهو أنني مصابة بالسرطان في رأس المعثكلة.

 

علمتُ أنّ سرطان المعثكلة هو أحد أخطر أنواع السرطان، وأخبِرتُ أيضًا أنّ سرطان المعثكلة يُسبّب آلامًا رهيبة ًوأنّ نسبة الشفاء منه قريبة من الصفر. تعجز الكلمات فعلاً عن التعبير عمّا شعرتُ به آنذاك. قلتُ للطبيب والدموع تسيل من عينيّ أنني لا أريد أن أموت وتوسّلتُ إليه أن ينقذ حياتي، ولكني كنتُ أعرف جيّدًا أنه لا أحد كان قادرًا على إنقاذي.

 

ثمّ بدأتُ أصابُ باليرقان لأنّ الورم سدّ القناة الصفراوية (قناة المرارة) لديّ. فقدتُ شهيّتي وأصبحتُ مريضة جدّا. إذ ًا بعد أن أكّد الطبيب أمر إصابتي بسرطان المعثكلة، بعد مرور

أيّام قليلة من ذلك، قرّر أن يقوم باستئصال جراحيّ للمعثكلة، وكان ذلك يُعتـَبرُ الأمل الوحيد لنجاتي. ولكن عندما فتح الطبيب بطني، وجد أنّ الورم قد التصق بالوريد الأجوف السفليّ. حينذاك ستكون العمليّة مصحوبة بنسبة مرضيّة ونسبة وفاة عالية جدّا. وسينتشر السرطان في أماكن أخرى. خرج الطبيب من غرفة العمليّات وشرح الوضعيّة لعائلتي، ونصحهم بالعلاج غير الجراحي، الذي ربّما سيُمدّد حياتي لفترة أطول. وبعد أن وافقت عائلتي على رأيه، قام الطبيب بربط قناة المرارة لديّ جراحيّا بالعفج (المعيّ الإثنا عشريّ) لجعل جهازي الهضميّ يعمل بصفة طبيعية. ثمّ خاط بطني دون أن ينزع المعثكلة. بعبارة أخرى، ليس هناك أمل في شفائي من سرطان المعثكلة…أمّا زوجي فقد انفجر بالبكاء وهو ينتظر خارج غرفة العمليّات، وأمّا أنا فعندما أفقتُ من البنج سألتُ عائلتي كيف جرت العمليّة.

عندما قالت لي أختي الكبرى الحقيقة، أصبتُ بالذهول وبقيتُ واجمة وعاجزة عن التفكير بُرهة ً. لم أقدر على قول شيءٍ أو التفكير بشيءٍ. ورغم أنه لم يكن هناك أمل في شفائي، أصرّت عائلتي أن أواصل العلاج. وقد كان علاجًا مزدوجًا : علاجًا غربيّا وعلاجًا صينيّا تقليديّا. كنتُ أتناول الأعشاب الصينية التقليدية، وأتلقى في نفس الوقت العلاج الكيميائي والعلاج بالأشعّة. كنتُ أتعذب من الألم البدني الذي يسبّبه السرطان، ومن الآثار الجانبية للعلاج الكيميائيّ، ومن اقتراب شبح الموت مني رويدًا رويدًا. وكان قلبي ينفطر ألمًا أيضًا عندما أفكّر في ابني. في إحدى المرّات اتصل بي هاتفيّا عندما كنتُ بصدد تلقـّي العلاج الكيميائي. وأخذتُ أتخيّلُ كيف أنّ ابني سيكون بلا أمّ، وكيف سيكبر دون رعاية أمّه وحنانها. وأخذت الدموع تنهمر على خدّيّ.

 

كنتُ أعلم أني سأموتُ قريبًا جدّا، ولكني لم أتخيّل أبدًا كيف هو الموت. لم أكن أعرف ذلك ولم أكن أريد أن أعرف. ولكني لم أكن أريد أن أفكّر في الواقع أيضًا. كان هناك حاجز قاس ٍ يفصل بيني وبين بقية العالم. كنتُ أشعر أنني تـُركتُ وحيدة، وأنّ العالم لا يهتمّ بي، وأنه أنانيّ وقاس. كلّ يوم كنتُ أتلظى بالعذابيْن : العذاب الجسديّ والعذاب النفسيّ، وكلاهما بلا نهاية. لم أكن أريدُ أن أموت، ولكن العذاب اليوميّ كان يبدو أشدّ من الموت نفسه. كنتُ أكثر ما أخاف منه هو ألاّ أموت إلاّ بعد أن أقضي كلّ أوقية من عمري في ألم رهيب. لقد أضناني الألم وأرهقني وفقدتُ كلّ أمل في العيش. ولم يقدر عطف أسرتي ومساعدتها على تحسين مزاجي أو تشجيعي على مصارعة السرطان. لا أحد في العالم كان يستطيع إنقاذ حياتي. رغم أنني كنتُ لا أزال على قيد الحياة، إلاّ أنني كنتُ أشعر بأني لم أعد أملكُ أيّ شيءٍ في هذه الدنيا. كنتُ أحسّ بوحدة رهيبة. إنه إحساس لا يعرفه إلاّ شخص مُشرف على الموت. وخطر ببالي أن أقضي بقية أيام عمري في معبدٍ بوذيّ، فعلى الأقلّ هناك سأنعمُ بالسلام والطمأنينة بعيدًا عن العالم الدنيويّ. عندما ناقشت موضوع أمنيتي الأخيرة مع زوجي، وجد كلانا أنّ هذه الأمنية لم تكن واقعيّة نظرًا لحالتي الصحيّة. بعد الجراحة، هبط وزني إلى أقلّ من 90 رطلاً، وفقدتُ معظم شعري، وكنتُ أبدو كشبح مع لوني الأصفر الشاحب الأسود وهزالي الموميائيّ.

 

مع نهاية عام 1996، ازدادت حالتي سوءًا وتفاقم الألم. صرتُ لا أستطيع الأكل بتاتـًا، ولكن لم أكنْ أريد أن أزعج زوجي، فلم أخبرهُ، وبقيتُ كذلك إلى أن لم أعد أتحمّل. واقترح زوجي أن أذهب إلى المستشفى من جديدٍ، ولكني لم أكن أرغب في ذلك لأني لم أكن أريد أن أموت في المستشفى. وذات صباح، التقيتُ بامرأة مسنـّة عندما كنتُ أمارسُ تشيكونغـًا صينيّا في منتزه. لقد بدأت هي المحادثة قائلة لي أنها شاهدتني لأيّام متتالية وأنها تودّ أن تعرّفني على الفالون غونغ. قالت لي :”لماذا لا تجرّبين ممارسة الفالون غونغ ؟ اليوم سنبدأ في مشاهدة أشرطة الفيديو لمحاضرات المعلم لي هونغ جي. لِمَ لا تأتين معنا ؟” عندما سمعتُ دعوتها، قرّرتُ في الحين ألاّ أعود للمستشفى. وأخذتني إلى منزل ممارسة فالون غونغ أخرى، كانت متطوّعة لتعليم تمارين الفالون غونغ للراغبين ؛ وشاهدنا أشرطة الفيديو سويّة. كان لمحاضرات المعلم لي هونغ جي قبولٌ في نفسي، وعندما كنتُ جالسة هناك أشاهد المحاضرات، أحسستُ براحة كبيرة. بعد أن أتممنا مشاهدة المحاضرات في ذلك اليوم، أعارتني المتطوّعة بلطفٍ نسخة من جوهان فالون”، الكتاب الرئيسي للفالون غونغ. أكملتُ قراءة الكتاب في ثلاثة أيّام. وفي اليوم الرابع، خرجتُ على الساعة الرابعة صباحًا والتحقتُ بالامرأة المسنة للقيام بحصّة الممارسة الجماعيّة لتمارين الفالون غونغ في الهواء الطلق. في ذلك اليوم كان الثلج ينزل والريح تهبّ، ولكني استطعتُ القيام بتمارين الوقوف صحبة الآخرين لمدّة ساعة كاملة ! ومنذ ذلك الحين، واصلتُ ممارسة تمارين الفالون غونغ كلّ يوم، مهما كان الطقس : مشرقـًا أم ممطرًا، شتاءًا أم صيفـًا.

 

لقد شعرتُ وكأنني وجدتُ طريق العودة إلى بيتي، إلى موطني. لم أعد أحسّ نفسي وحيدة، ولم أعد أخاف من الموت. أحسستُ بالحرّية والطمأنينة.

 

وقبل أن أكون قد انتبهتُ إلى الأمر، كانت صحّتي قد بدأت تتحسّن. رغم أنني كنتُ لا زلتُ أمرّ بأوجاع، أو بتقيّؤ أو إسهال من حين إلى آخر، إلاّ أني كنتُ أعرف أنّ تلك علامات على أنّ جسمي يتطهّر.

 

صرتُ أستطيع أن آكل وأنام جيّدًا، وصرتُ أحسّ نفسي مُفعمة بالطاقة. إثر شهريْن فقط من ذلك عرفت صحّتي منعرجًا حاسمًا، وأصبحتُ أتمتع بالعافية. أقبل العام الصيني الجديد بعد شهريْن من انطلاقي في ممارسة الفالون غونغ. عندما زارتني عائلتي وأقربائي بمناسبة العام الصيني الجديد، اندهشوا عندما وجدوا أنني استرجعتُ صحّتي. في شهر مايو، وعندما أصبح الطقس دافئـًا، زاد وزني بصفة ملحوظة، وأصبح الكثير من ملابسي أضيق من مقاسي. ومع متابعة قراءة “جوهان فالون” والقيام بتمارين الفالون غونغ، استمررتُ أستنيرُ كلّ مرّةٍ بفهم جديد للمعنى الحقيقيّ للحياة. كنتُ أحاول جاهدة أن أتصرّف وفق ما تنصّ عليه محاضرات المعلم، واستمرّت صحّتي تشهدُ تحسّنـًا.

 

كانت صحّتي تزدادُ كلّ يوم تحسّنـًا. كنتُ في السابق أعاني من ذبحة لوزيّة مُزمنة وكذلك من

التهاب المعدة والأمعاء، ولكنهما اختفيا تمامًا مثلما اختفى سرطان المعثكلة. أنا الآن أزن

130 رطلاً وفي صحّة جيّدة تمامًا. ممارسة الفالون غونغ هي التي مدّدت عمري وغيّرت حياتي.

 

فالون دافا لم تنقذني أنا وعائلتي فحسبُ، بل أيضًا أرجعت لملايين الأشخاص صحّتهم الجسدية والذهنية، كما أرجعت لهم قيمهم الأخلاقية. أنا لا فقط أقصّ تجربتي كشهادة على القدرة المعجزة للفالون غونغ،وإنما إلى جانب ذلك أودّ أن أستعمل قصّتي كوسيلة لأبيّن أنّ الفالون دافا هي طريقة مستقيمة، تعلـّم الناس كيف يرفعون مبادئهم الأخلاقية ويسترجعون طبيعتهم الحقيقية. أنا حقـّا وبصدق أتمنى أن يكفّ الشعب الصيني عن الانخداع بحملة الثلب والتشهير التي أطلقها جيانغ زمين ضدّ الفالون غونغ. الفالون دافا رائعة !

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصّة 10

“من بين أربعة عشر مصابًا باللوكيميا، فقط أنا الذي نجوتُ”

 

 

أنا متقاعد من مدينة تينجو في الرابعة والسبعين من عمري. أثناء فحص طبّي روتينيّ، تبيّن أنني مصابٌ بابيضاض الدم الليمفاوي المزمن. بقيتُ مدّة طويلة في المستشفى، ورغم ذلك ظلّ العلاج غير ناجع. وقال لي طبيبي:”هذا النوع من الأمراض، لم يتعافى منها أحدٌ في العالم بواسطة الطبّ”.

 

وقال لي الناس أنّ زرع نخاع عظميّ يمكن أن يؤدّي إلى شفاء المرض. ولكن لم يكن هناك ما يضمن فعلاً أنني سأشفى. ثمّ إنّ تكاليف العمليّة كانت باهظة جدّا. لم نكن نملك المال لإجراء مثل تلك العمليّة. وبحث أفراد أسرتي عن شتـّى طرق العلاج، ولكنها باءت كلها بالفشل. وعندما كنت أتخبّط في حالة من اليأس سنة 1995، عرّفني أحد أصدقائي على ممارسة الفالون دافا. عندما كنت أقرأ لأوّل مرّة “جوهان فالون”، النص الرئيسي للفالون دافا، أدركت أنه ليس كتابًا عاديّا، كان يعلـّم الناس كيف يتعهّدون الحق، والرحمة، والصبر فيهم ليُحسّنوا طباعهم ويُصبحوا طيّبين. فيما بعدُ درستُ تعاليم الفالون دافا ومارستُ التمارين كلّ يوم. طيلة حياتي، لم أكن أبدًا أعتذر عن أخطائي، ولكن بعد الممارسة كنتُ أراجع نفسي في كلّ مرّة أتعرّض فيها لخلافات. ونظرًا لتحسّن طباعي، شهد جسمي أيضًا تغيّرًا كبيرًا. اختفت أعراض المرض وأصبحتُ أحسّ براحة كبيرة في جسمي. أمّا من الناحية الروحية فكنتُ سعيدًا جدّا.

 

كلّ شخص كان على علم بحالتي قال لي مُستغربًا:”أنت مازلت على قيد الحياة ؟!!” وكنتُ أجيبُ:”هذا لأني مارستُ الفالون غونغ ـ معلّمي هو الذي أنقذني بعد أن كنتُ على شفا جُرفٍ من الموت.” لقد عشتُ الآن بعدها عشرة سنين…دافا هي التي شفت ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن لديّ ! كلّ أفراد عائلتي كانوا عاجزين عن التعبير كم هي رائعة الفالون دافا ! ابني يعمل طبيبًا وقد قال لي:”أبي، لقد كان لدينا في المستشفى أربعة عشر مريضًا بابيضاض الدم، ولكنك أنت الناجي الوحيد بينهم. لقد أحدثت الفالون دافا حقّا معجزة، وهي حقّا علم بشريّ خارق. سأتعلّم منك التمارين في القريب العاجل.”

هناك ما يزيد على المائة مليون شخص يمارسون الفالون غونغ، ولكنّ أتباع جيانغ زمين ألـّفوا الكثير من الدعايات التي تزعمُ أنّ فالون غونغ طريقة شيطانيّة وليخدعوا الناس الذين لا يعرفون حقيقة الأشياء. حاليّا، انتشرت الفالون غونغ فيما يزيد على الخمسين بلدًا وكان لها أثر طيّب جدّا في المجتمع. أيها الناس الطيبون، من فضلكم أعزّوا الفالون غونغ، لأنها سوف تعزّكم بنفس القدر. 

 

    

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 11

من صحّة متدهورة إلى نشاط مستمرّ

بقلم يي شوجين، عضوة في هيئة التدريس في جامعة تايوان الوطنية، تايباي، تايوان

أبريل 2001

اسمي يي شوجين، وأنا عضوة في هيئة التدريس في جامعة تايوان الوطنية. كامرأة علم، قبولي للفالون دافا وإيماني به يرتكزان على أساس المنطق. خلال سنوات من الممارسة، خضع جسمي وفكري إلى تحسّنات عدّة، كلّه بفضل قدرة الفالون غونغ.

 

تحسّنات الفكر والجسد

 

بعد أن بدأت ممارسة الفالون دافا، تغيّر موقفي تجاه عملي. في السّابق، كنت دائمًا أخاف من الواجبات التي يمكن أن تسبّب خلافاتٍ شخصية. عندما كان يُطلب مني أن أقوم بمثل هذا النوع من العمل، كنت أحاول التهرّب منه قدر المستطاع. بعد أن بدأت بممارسة الدافا، تعلّمت تدريجيّا أن أدع الأمور تأخذ مجراها الطبيعي وأن أفعل كل شيءٍ بروح محبّة. هذا التغيير هو نتيجة تعاليم الفالون دافا التي تقول أنّ على الممارس القيام بواجباته في العمل على نحوٍ جيّدٍ. مع ممارسة الدافا، يتخلى الإنسان عن رغباته ويتعلـّم الصمود، ممّا يجعل الفكر هادئا ومطمئنا. يبدو الأمر شبيهًا بالكسل أو الضعف، لكن حين نحافظ على فكر هادئ، تصبح علاقاتنا مع الآخرين متناغمة وتنحلّ الأمور بشكل يرضي الجميع. بينما عندما يحاول كلّ منا السيطرة على الأمور، تبدأ الصراعات فيما بيننا، وتمتلئ حياتنا بالنزاعات. الهدوء والصبر اللذين طوّرتهما في نفسي، والطيبة التي أعامل بها الآخرين، ترسّختا في قلبي شيئا فشيئا، ممّا حسّن علاقاتي مع الآخرين وعلاقاتي العائلية. عندما كان ينتقدني زوجي في السابق، كنت أشعر بالظلم، وأحاول النقاش معه بطريقة منطقية، لكن دائمًا ما كانت تؤدي بنا الأمور إلى جدال. بعد أن بدأت بممارسة الفالون دافا، تغيّرت طريقتنا بالتعامل مع الأمور نحو الأفضل. لم نعُد نتجادل حول الخلافات، كبيرة كانت أم صغيرة. ساعدت ممارسة الدافا عائلتي على أن تصبح أكثر تناغمًا. يعلـّمنا المعلـّم أن نفكّر بالآخرين قبل أنفسنا، بما فيهم أفراد عائلتنا. فعندما نتعامل مع الأمور بمحبّة وطيبة، تزول الخلافات فيما بيننا. الارتقاء لمبادئ الحق، الرحمة، الصبر، حرّر فكري ونفسي وباتت حياتي هادئة، ممتعة، وخالية من المتاعب.

 

اختفت أمراضي المختلفة

 

فالون دافا هي ممارسة الارتقاء، وليست كسائر ممارسات التشيغونغ التي تهدفُ إلى فقط  التخلـّص من المرض. لكن إذا إستطاع الممارسون من التخلـّص من رغبتهم في شفاء أمراضهم، وعملوا بدلاً من ذلك على الارتقاء بأنفسهم، يخضع الجسد لتغييرات مدهشة.  قدرة الدافا العجائبية على الشفاء كان لها دورها في جسدي أيضًا. فقبلَ أن أبدأ بممارسة الدافا، كنت أعاني من عدّة أمراض، كآلام الرأس والمعدة، والأرق، وسلس البول، وآلام في الظهر، والتصاق الليف، والسكري، وأمراض أخرى اختفت جميعها مع الممارسة. من بين هذه الأمراض، كانت آلام الرأس، والتصاق الليف ومرض السكري من أكثر ما يزعجني. بدأت أعاني من ألام الرأس منذ شبابي، واستمرت المعاناة لحوالي العشرين أوالثلاثين سنة، وكانت العوارض تسوء أكثر مع الوقت. منذ أكثر من عشر سنوات، كانت الآلام قد بدأت تظهر مرّة كل أسبوعين أو ثلاثة، وتستمرّ عدّة أيام، كنت خلالها أتناول المسكّنات كلّ خمس أو ستّ ساعات. ولأنّ المسكّنات نفسها تفقد فعاليتها بعد فترة من تناولها، اضطررت إلى تناول أنواع مختلفة منها عبر السنين. إضافة إلى أن الألم كان يبدأ في أيّ مكان وأيّ زمان، فكان عليّ حملُ أدويتي أينما ذهبت.

 

عام 1988، خضعتُ لعملية جراحية نسائية، أدّت بي إلى المعاناة من آلام مبرّحة في منطقة البطن كلّ شهر أو اثنين. وفي كلّ مرة كانت تظهرُ هذه الآلام، كنت أتعرّقُ من رأسي حتى قدميّ من شدّتها، وأتقلّب شمالا ويمينا للتخفيف من حدّتها، لكن دون جدوى. بعد عبور هذ الأزمة، كنت دائمًا أشعر أنني عدت من حافة الموت. ذهبتُ لرؤية طبيب فيما يتعلـّق بهذه المشكلة، فقال لي أن هذه الآلام ناتجة عن التصاق الألياف، وهي عارضٌ جانبيّ للعملية التي خضعت لها، وأنه من الصعب جدّا علاجها. في صيف 1989، أصبتُ بمرض السكري، وبدأت بتناول حقن الأنسولين كلّ صباح وكلّ مساء ابتداءًا من عام 1996.

كنتُ أعرف اختصاصيّا في الطب الصيني التقليدي، وكان قلقـًا جدّا على صحّتي. لطالما طلبَ مني أن آخذ فرصة طويلة للتعافي، وحذرني من قلة الراحة. كنتُ قلقة من أني لن أرى ابنتي تكبُر ولن أكون هناك لأساعدها على اختيار الطريق الصحيح في حياتها. لكن عندما بدأت ممارسة الدافا، أخذت حياتي بالتحوّل جذريّا نحو الأفضل. كلّ تلك الأمراض اختفت، ولم أعدْ بحاجةٍ لاتـّباع نظام غذائي معيّن، بل بات بإمكاني تناول أي شيء، حتى الحلويات. أنامُ 5 أو 6 ساعات يوميّا، ولا أشعرُ بأيّ تعبٍ على الإطلاق، بل أشعر بالصحة والحيويّة. لم أعدْ أقلق من الطقس البارد، بل أرتدي قميصًا صيفيّا حتى عندما تكونُ الحرارة حوالي الـ 10 درجات، ولا أصابُ بالبرد أبدًا. في السابق، كنت دائمًا أشعر أن جسمي باردٌ كالثلج، خاصّة عندما أنام في المساء، إذ كانت يداي وقدماي تتيبّس من البرد. كنت ألفّ جسمي في الليل لأشعر بالدفء. أما الآن، فأشعرُ بتيّار دافئ يملءُ جسمي حين أنام. لم أعدْ أحتاج في السنوات القليلة الماضية إلا لبطانية خفيفة أغطّي بها نفسي حين أنام، بدلاً من اللحاف السّميك الذي كنت أستعمله. كان العديد من الناس شهودًا على شفائي من أمراضي بعدما بدأتُ بممارسة الدافا، وهم سعيدون جدّا وغالبًا ما يهنئونني على خروجي من دوّامة المرض القاسية.

 

فالون دافا قلَبَت حياتي رأسًا على عقبٍ وحوّلت صحّتي المتدهورة إلى نشاط مستمرّ. كنت أقول دائمًا أن الحياة تبدأ بالانحدار عندما يبلغ الإنسان الـ 40 أو الـ 50 من العمر، وهي حالة عاينتُها بنفسي. لكن عندما بدأت أمارس الفالون دافا، انقلب درب النزول صعودًا. لن أتوقّف أبدًا عن ممارسة الفالون دافا، إذ هي التي خوّلت لجسمي وفكري المرور بكلّ هذه التغييرات في فترة زمنية قصيرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 12

 مرض العظام التنكّسي وسرطان الثدي يُشفيان وسط وحشيّة الاضطهاد

ممارسة فالون دافا من مقاطعة هايلونغجيانغ، الصين

يناير 2004

 

 

 رغم أنني لم أتلقّ التعليم الكافي لكتابة قصتي، أصررت على مشاركتكم إياها. كنت مصابة في السابق بتنخّر العظام في وركيّ الإثنين وكنت شبه مشلولة لحوالي السنة. لكن بعد 3 أو 4 أيام من ممارسة الفالون دافا، رميت عكازي وبتّ قادرة على المشي مجدّدًا. كان لهذا الحدث وقع كبير على أهل قريتي، إذ كان الجميع يعلم كم عانيت مع قدرتي على المشي منذ أن كنت في الـ 27 من عمري. عندما بدأت ممارسة تمارين الفالون غونغ، كان الناس يقودونني إلى موقع التمرين في عربة صغيرة. بدأت الممارسة في مارس 1999، وكنت في الـ 28 من العمر.

 

عندما بدأ اضطهاد الفالون غونغ في يوليو 1999، أخبرتُ حماي عن حقيقة الفالون غونغ، فوافق على ذهابي إلى بيكين للمطالبة بحقّ الممارسة. كان حماي في ذلك الوقت مصابًا بالتهاب الأوعية الدّموية الذي تحوّل لاحقـًا الى تخثر وسوء جريان الدم، مما أضرّ بقدميه. قال الأطباء أنه ما من عملية جراحية تستطيع شفاءه. في بداية عام 2000، أخذتُ سجلاتي الطبيّة من بعض المستشفيات الكبرى، كدليل على أنني كنت مصابة بتنخّر العظام إلى مركز الـ 610 المحلي (وهو مركز خُلق خصيصًا لاضطهاد الفالون دافا بكلّ ما يملكُ من قوةٍ وأساليب اضطهاد وفوق كلّ قانون)، ولأريهم منافع ممارسة الفالون غونغ. أخذني حينها بعضُ الأشخاص من مكتب الـ 610 إلى مركز الشرطة. هناك، سألني شرطيّ: “أحقـّا ساعدتك الفالون دافا على الشفاء إلى هذا الحدّ؟” أخبرته بتفاصيل القصّة، فاتّصل ببعض الأشخاص في قريتي للتأكّد، وبعد أن تأكّدت صحّة أقوالي، سمحَ لي بالمغادرة.

 

بعدها قررت الذهابَ إلى بيكين للمطالبة بحقّ ممارسة الفالون غونغ. قال لي والدي: “يجب أن تذهبي ولو لم يذهب أحدٌ آخر. لقد أعادت إليك الفالون دافا حياتك وعليك أن تقرّي بالحقّ”، وأعطاني مالاً كافيًا للرّحلة. أُلقيَ القبضُ عليّ في بيكين، وضُربت بالعصا الكهربائية في كلّ أنحاء جسدي من قِبل الشرطة، وتمّ حجزي لأكثر من60 يومًا. أضربتُ عن الطعام لتسعة أيّام، وبدأت معدتي تنزف. بدلَ من إرسالي إلى مركز للعلاج، أطعِمتُ بالقوة.

 

عندما ذهبت إلى بيكين مرّة ثانية للدّفاع عن الفالون غونغ، ألقيَ القبضُ عليّ مجدّدًا وسُجنت في معسكر للعمل القسريّ لمدّة سنة. في إحدى المرّات، اضطرّ والدي لدفع أكثر من 500 يوان (500 يوان هو الدخل الفردي المتوسط للفرد الذي يشتغل في منطقة حضرية) لزيارتي في “معسكر وانجيا للعمل القسري”. قبل أن يسمحوا له برؤيتي، طلب منه الحارس شتمَ مؤسّس الفالون دافا، لكن والدي رفضَ واضطرّ أيضًا لرشوة الحارس بـ 100 يوان للسماح له بزيارتي، إذ كانت تـُمنع زيارة ممارسي الفالون غونغ في ذلك المعسكر. لأنني رفضتُ التخلي عن معتقداتي، حُجزتُ في سجن الرّجال وأُجبرتُ على الجلوس على كرسيّ معدنيّ مدّة ثلاثة أيّام دون السماح لي بالنوم. احتججت بالإضراب عن الطعام. عندما رآني والدي نحيلة جدّا، بكى، كما بكى أخي وأختي الأكبران. طلب المسؤول عن المعسكر، السيد شي (اسمه الأول غير معروف)، والنقيب، وبعضٌ من السجناء الآخرين من عائلتي أن يقنعونني بالتخلي عن معتقداتي والتوقف عن ممارسة التمارين. قالوا لوالدي: “ابنتك كاذبة. لقد زعمت أن مرض تنخّر العظام الذي كانت مصابة به شفيَ بعد ثلاثة أو أربعة أيام من ممارسة الفالون غونغ”. فردّ والدي: “قصّة شفائها من تنخّر العظام في وقت قصير ليست بكذبة، بل هو واقع معروف. لما لا تسألون أهل القرية؟ الجميعُ يعلمُ ما حدث”. قال المسؤول بعدها أني عنيدة جدّا، وطلبَ من والدي أن يُقنعني بالتحوّل. قلتُ لوالدي أن “التحوّل” يعني أن أفصل نفسي عن المعلـّم والدافا، وأختلق الأكاذيب لأنتقد الدافا وأقلع عن التمارين. ردّ والدي مباشرة: “كلاّ. على الإنسان أن يكونَ صادقـًا ونبيلاً، وعليه ألا يتخلـّى عن ضميره، ولو على حساب حياته”. غضبَ الجميع ممّا قاله، فخرجوا وأغلقوا الباب وراءهم بقوة.

 

والدي ليس ممارسًا، لكنّ أمي بلى. فشجّعها والدي، وقال لها: “عليكِ حقـّا أن تكوني صادقة تجاه ما تمارسينه، حتى لو وضعوا السّكين على رقبتك”. فعندما سُألت أمي من قِبل الشرطة إذا كانت ستتابع الممارسة أم لا، أجابت بكل ثقة: “طبعًا!” أُلقي القبضُ عليها، وطلبت الشرطة من والدي دفع غرامة بقيمة 5000 يوان. اعترضَ والدي قائلاً: “لماذا عليّ إعطاءكم المال؟ ما هو القانون الذي اخترقته؟ ألم تكن تمارس لتتحسّن صحّتها وتصبح شخصًا أفضل؟ أؤكّد لكم أنني لن أعطيكم المال أبدًا حتى لو كنت أملكه. وإذا اضطرّ الأمر، سأقاضيكم. لا أعتقد أن أحدًا في هذا البلد يفرض القوانين”. صُدمَ أفرادُ الشرطة بعد سماع والدي وخرجوا من الغرفة بمزاج عكر. بعدها، اعتـُقلت أمّي وأفرج عنها بعد أسبوعين، إذ دفع أخي للضباط 700 يوان.

 

في يونيو من عام 2000، أمسكني خمسة سجناء من شعري وسحبوني على الأرض. ضربوني ورفسوني وأرسلوني إلى سجن الرّجال. كانت قدماي ما زالتا تنزفان من التعذيب. أجبروني على جلوس القرفصاء وعلى الجلوس دون حركة على كرسيّ قصير لمدّة 9 أيّام. أخذت الجروح على قدميّ بالتقرّح والالتهاب بسبب عدم جريان الدّم بطريقة طبيعية، ولم أستطع المشي بشكلٍ طبيعي لأكثر من 20 يومًا. بعد ذلك بفترةٍ قصيرة، التهب أحد ثدييّ وأخذ بالتورّم. بعد 10 أيام، ظهر جرحٌ متقرّحٌ كبير، وخرجَ منه الكثير من الدم الأحمر الغامق والقيح. في النهاية، تحلـّل نسيج الثدي بكامله. أما وزني، فبات نصف ما كان عليه. رأى الحرّاس أنني كنت أموت شيئًا فشيئًا، ولم يريدوا أن يتحملوا مسؤولية موتي، فنقلونيإلى مستشفى هاربين للنساء والأطفال”. اتـّصل معسكر العمل بعائلتي وبمكتب الـ 610 تلك الليلة لإخراجي من المستشفى. قال لهم الطبيب أنني مصابة بسرطان الثدي.

 

شعرت بالإرهاق، وتدهورت صحّتي شيئًا فشيئًا كلّ يوم. كنتُ أنازع الموت وأعتمدُ على أفكاري المستقيمة، لأنني عرفت أنني إذا فقدتُ هذه الأفكار، لن أستطع النهوض مجددًا. كنت أشعر بالاستسلام للموت أحيانـًا، لكنني سرعان ما أعود وأقول “لا!” ثم جاءني أحد أصدقائي وقال لي: “ألم تتخلـّصي من تنخّر العظام عبر ممارسة التمارين؟ لم لا تتخلـّصين من سرطان الثدي بنفس الطريقة؟”

 

بعد يومين، جاءت ممارسة إلى منزلي وأخذتني معها. في اليوم الأول، أعطتني كتابًا لأقرأه، وسألتني إذا كنت أودّ القيام بالتمرين. ففكّرت في نفسي: “كيف أتمرّن وأنا بهذه الحالة؟ صدري منتفخٌ وملتهبٌ، وهناك دمٌ وقيحٌ يخرجان من الجرح. يداي مليئتان بالجروح والجرب يملءُ جسمي. أشعر بالضعف وبالكاد أستطيع الوقوف باعتدال”. ثمّ فكرت: “أنا أمارس الفالون دافا، كيف أعجزُ عن التمرين؟ فالتمارين تنفعُني في جميع الأحوال.” فقلت في نفسي: “أجل!” للقيام بالتمرين الأول، استعملتُ كلّ قواي لأتمطـّى دون أن أفكرَ أنني مريضة. بعد أن أنهيت التمارين الأربعة، شهدتُ العجائب مرّة أخرى. لم يعد صدري متورّمًا، وشعوري بأنني كنتُ أنازعُ اختفى وشعرتُ بالحياة والنشاط. كما يقول المعلـّم في كتاب جوهان فالون: “قلنا أن الخير والشر يأتيان من فكرة الإنسان الذاتية، والفكرة بذاتها تؤدّي إلى نتائج مختلفة”. زوج هذه الممارسة رجلٌ عاديّ لا يمارس الفالون غونغ، لكنه كان يراقبني طوال اليوم. حين رأى كيف تغيّرتُ خلال يوم واحد، ضحكَ وقال: “إنها أعجوبة! هذا رائع! في الحقيقة، كنت خائفا من أن تموتي هنا، لأنك كنت متعبة جدّا عندما وصلتِ وكنتِ بحاجةٍ لأحدٍ يحملك. لو لم أر هذا بأمّ عيني، ما كنتُ صدّقته أبدًا”. بعدها، عدت لقراءة الشرع، والقيام بالتمارين، والتركيز على الأفكار المستقيمة بشكلٍ منتظم. تحسّنت صحتي يومًا بعد يوم، وخلال 20 يومًا، عدتُ بكامل صحتي.

ما من كلماتٍ تعبّر عن امتناني للمعلّم وللممارسين اللذين اهتمّوا بي. بعد يومين من عودتي إلى المنزل، كان عيد ميلاد حماي الـ 66. العديد من الأصدقاء والأقرباء رأوني بالثياب الجديدة التي اشتراها لي الممارسون. كنت بصحة جيّدة، وبشرتي كانت مشرقة. بدت الدّهشة على وجوه الجميع، والجميعُ كان يتحدثُ عني. اعتقد البعض أنني فارقت الحياة، إذ لم يرني أو يسمع خبرًا عني لأكثر من 20 يومًا. كان زوجي سعيدًا جدّا، ولم يتوقّف حماي عن الابتسام والقول أن الفالون دافا عجائبية حقـّا. لم تصدّق زوجته ما أخبرها به، وقرّرت أن ترى بعينيها. فأتت فقط لتتأكد أن صدري شُفي تمامًا وأن كلّ ما تبقى هو ندبٌ كبير مكان الجرح. قال أهل القرية أن حتى شفاء سرطان الصدر في المستشفى يتطلـّب أكثر من 20 يومًا لينغلق جرحٌ مماثلٌ. سألتُ صديقتي إذا ما كانت تتذكر آخر تعليق قالته لي، فرفعَت إبهامَها وقالت: “أؤمنُ تمامًا بالفالون غونغ. فهي جيّدة جدّا. أنا لستُ الوحيدة التي أؤمن بها، بل كلّ أهل القرية عليهم بذلك، إذ رأينا الدليل الآن”. بعدها أتى مبعوث المدينة ليراني ويطلب مني التخلي عن إيماني بالفالون دافا. فقال له مسؤول القرية: “كنتَ تقول لنا أنها كانت تموت بسبب سرطان الثدي، والآن شُفيَتْ بفضل ممارستها، وأنت تطلب منها أن توقف الممارسة؟ هل هذا يعني أنك تريدها البقاء في المنزل والموت؟”

عند نهاية السنة، جاء إلى منزلي ضبّاط من الشرطة ووزارة الأمن العام الذين نقلوني من المستشفى إلى منزلي سابقـًا. سألوني: “هل حقـّا شفيتِ؟” قلت: “نعم، ألا ترونني أمامكم بصحّة جيدة؟” ثم قال أحدهم: “ربما حدث خطأ بالتشخيص!” وأوحى بأنه من الأفضل أن أترك منزلي وأذهب إلى منزل أمي في اليوم التالي. لكنني لم أفعل ذلك، وفي اليوم التالي، جاءت الشرطة واعتقلتني. قلت لهم: “أنا أدرس الشرع لأنني أريد أن أكونَ بصحة جيدة وأكونَ إنسانة صالحة. عندما كنت مريضة، بعتُ منزلي، وحتى حينها لم أحصل على المال الكافي للعلاج. عندما فقدت الأمل، أنقذتني الفالون دافا. ثم اعتـُقلتُ لأنني أخبرتُ عن حقيقة التمرين، وكدتُ أموت في السجن. مرّة جديدة أنقذتني الفالون دافا وأعادتني إلى الحياة. وها أنتم الآن تأتون لأذيّتي مرّة جديدة. تردّدون دومًا أن الدافا فاسدة. فلنرَ من هو الفاسد الآن. من الذي ينقذني ومن الذي يحاول قتلي؟” لم يكن لديهم ما يقولونه، وبدا عليهم الأسف. قالوا أنهم لم يريدوا فعل ذلك، لكن الأوامر أتتهم من سلطاتٍ عليا. عندما كانوا يسحبونني إلى السيارة، تعلّقت ابنتي الصغيرة وهي في التاسعة من العمر بقدم أحد الضباط وقالت له باكية: “أرجوك دع أمّي”. وعندما وُضعتُ في السيارة، ركعت ابنتي وأمسكت بباب السيارة وقالت له: “يا عمّي اعتقلني أنا أيضًا، أريد أن أكون مع أمّي”، لكنه ردّ بحُزن: “مازلتِ صغيرة جدّا على الذهاب. سوف تعودُ أمّك إلى المنزل قريبًا”. حاولوا الابتعاد بالسيارة، لكن ابنتي كانت تمسك الباب وتصرخ: “أمّي، أمّي! أريد أمّي!” كان أهل القرية قد تجمَعوا وأعينهم مليئة بالدموع. ثمّ، وبعد محاولاتٍ عدّةٍ، استطاعوا الذهاب بعيدًا وسط إدانة أهل القرية لهم.

 

وُضعتُ في معتقل مجدّدًا. ردّدتُ الشرع الذي حفظته في رأسي طوال الوقت، وقرّرت أن أوضحَ حقيقة الاضطهاد الذي تتعرض له الفالون دافا ما دمتُ في المعتقل. حافظتُ على استقامة أفكاري وأعمالي، ورفضتُ حفظ قوانين السجن، ولم أدع شرّهم يؤثـّر فيّ. بعد بضعة أيّام، عادت القروحات والجرب للظهور على يديّ، وعاد التقرّح إلى صدري. عرفتُ فجأةً أنّ القروحات كانت فقط لتراها الشرطة. بعد 20 يومًا، أطلقوا سراحي تحت المراقبة لأذهب إلى الطبيب. كانت الشرطة تنوي إصدار حكم بحقي، لكنني كنت قد خرجتُ من المعتقل. لم يسمحوا لي بالذهاب إلى المنزل، وأرادوا إرسالي إلى مركز شرطة قريب من منزل أمّي، لكن هذا الأخير لم يوافق على حجزي. لم يرد أحدٌ التعامل معي الآن. فعدت إلى منزلي، واختفت القروحات فور وصولي.

 

لديّ فهم عميق لعظمة الدافا، وأحاول أن أرتقي دومًا إلى تعاليم المعلـّم، وأفعلُ ما ينبغي علي فعله. لقد تعرّف العديدُ من الناس على حقيقة الفالون دافا بفضل التحسّن العظيم الذي شهده فكري وجسمي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 13

 مرض جلدي وأمراضٌ مزمنة أخرى تختفي خلال شهرين

بقلم ممارسة فالون دافا في الصين

فبراير 2003

 

 

أصبتُ بمرض جلديّ عام 1995، وعانيتُ بشدّة منه مدّة أربعة أعوام. عندما بلغ المرض ذروته، بدت يداي وكأنهما معفنتان، وما من دواءٍ ساعد على الشفاء. لم أستطع القيامَ بأعمال المنزل لسبعة أو ثمانية أشهر. وفي أيّام البرد القارس، كنت أضعُ يديّ خارج اللحاف عندما أنامُ في الليل، إذ لا أتحمّل الحكاك إذا وضعتهما تحته. دفعني الأمر للبكاء مرات عدة. زرتُ العديد من أخصّائيي الجلد في مختلف مستشفيات المنطقة والمناطق المجاورة.

 

خلال تلك السنوات الأربعة، أنفقتُ ثروة على الطبّ الصينيّ والطبّ المعاصر. لكنني لم أتحسّن أبدًا، بل تسمّمت أكثر من مرّة بسبب الأدوية، حتى أنني فقدتُ الوعي في إحدى المرّات.

 

لكن الحظ حالفني، إذ بدأتُ بممارسة الفالون غونغ عام 1998. منذ ذلك الحين، مررت بعدّة  تغييرات في حياتي. في الليلة التي بدأت فيها التمرين، لم تعدْ بشرتي تزعجني ونمتُ طوال الليل. خلال شهرين، أخذت بشرتي بالتحسّن تدريجيّا حتى اختفى المرض نهائيّا.

 

قبل أن أبدأ بممارسة الفالون غونغ، كنت مصابة أيضًا بمرض خطير في المعدة، والتهاب مزمن في المرارة، وبآلام في الظهر والسّاق، وبمرض عيون. كلها اختفت مع ممارسة الفالون غونغ. بعد أن شهد شفائي الأعجوبي، بدأ زوجي أيضًا بممارسة الفالون غونغ. حتى اليوم، نحن نمارس الفالون غونغ منذ أربع سنوات، ولم ننفق فلسًا واحدًا على الأدوية. صحّتنا جيّدة جدّا ولا نشعر بأي تعبٍ حتى بعد يوم عمل طويل.

 

ساعدتني الفالون دافا حقـّا. شجّعتني تجربتي الشخصية على المثابرة والالتزام بالتمارين. الإشاعات والمعلومات الكاذبة التي نشرَها جيانغ زمين غير قادرة على حجب نور الحقيقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصّة 14

مهندس يشفى من ورم خبيث في الدماغ

بقلم نان خويفنج من بيكين، الصين

مايو 2001

 

 

أنا مهندس في حقل إختباري في الفرع الرئيسي للأركان العامة. قمتُبأبحاثٍ علميّة في محيطٍ قاسٍ جدّا لـ 18 سنة قبل أن تتدهور صحتي. في عام 1994، خضعتُ لصورة أشعّة مقطعيّة في مستشفى رقم 301، وظهر لدي ورمٌ خبيث في دماغي. بعد بضعة أيّام، فقدتُ قدرتي على الحركة. أّزيل الورم في عملية جراحيّة استمرت سبع ساعات. لكن بعد 54 يومًا، أظهر فحصٌ طبيّ جديد أن الورم عادَ ثانية. هذه المرّة كان بحجم 3 سم x 4 سم. في اليوم الـ 84، بات طوله 5 سم x 6 سم. فقدَ أطباءُ المستشفى رقم 301 الأمل، وطلبوا مني العودة الى المنزل. خياري الوحيد كان الموت، فكنتُ أنتظره. أخذَت زوجتي صور الأشعة قبل وبعد العملية الى مستشفى آخر للإستشارة. عندما رأى مدير قسم أمراض الدماغ الصور، قال لها: “لا تبكي. إذا لم تستطع العملية إزالته، بقي لدينا أن نوقف تطوّره”. سألته زوجتي كم تبقى لي من الوقت، فأجاب: “وفقـًا للوضع الحالي، ثلاثة أشهر على الأكثر”.

 

رفضت زوجتي الاستسلام، فاستشارت جمعيّة السرطان في بيكين. قيلَ لها أنّ هناك بودرة معّينة تستخدم خصّيصًا لسرطان الدماغ. بما أنني لم أكن أملك خيارًا آخر، بدأتُ بممارسة التشيغونغ واستعمال البودرة في نفس الوقت. شعرتُ أنّ صحّتي أصبحت تحت السيطرة، لكن وحدة عملي لم تـُعِدْ إليّ نفقات الدواء. اضطررتُ لدفع 800 يوان شهريّا بدل أدوية (كان راتب الموظف المتوسط في المناطق الحضرية 500 يوان). كان مدخولي ومدخول زوجتي يعادلان 850 يوان في الشهر. كانت حياتنا العائلية صعبة جدّا.

 

حين كنت مريضًا، تعرّضت زوجتي لضغطٍ فكري ومادي في الوقت نفسه، إلى أن تدهورت صحّتها هي أيضًا وابيضّ لون شعرها. أصيبت بأمراضٍ عدّة، منها التهاب الحوض والمعدة والأمعاء. اقترح عليها أطباء مستشفى رقم 301 المكوث عندهم فترة، غير أن هذا لم يكن ممكنا، إذ كنت أنا وأطفالي بحاجةٍ إليها. لا أدري ما كان قد سيحصل، لو لم تجد الفالون دافا. ساعدتها الفالون دافا على مساندة عائلتنا. بدأت زوجتي تمارس الفالون دافا عام 1995. بعد ثلاثة أشهر، اختفت كل أمراضها. استعادت صحتها بالكامل، واستعاد شعرها اللون الأسود أيضًا. شعرتُ بفرح كبير في قلبي. عندما كانت تمارسُ التأمل جالسة في الليل، كنتُ أشعر بطاقةٍ صافيةٍ قوية تندفعُ منها. تشجّعت على قراءة الكتابين: فالون غونغ، وجوهان فالون. تأثرتُ جدّا بتعاليم السيد لي هونغجي العميقة. فهمتُ الهدف من حياة الانسان ووجوده، والأسباب وراء أمراضي. لقد أيقظتني الفالون دافا من الوهم والضلال.

أصبحنا معًا ممارسَيْ فالون دافا. عملتُ جاهدًا على القيام بالتمارين والارتقاء بنفسي حسب طبيعة الكون: الحق، الرحمة، الصبر.

 

بعد ستة أشهر من الممارسة، استعدتُ صحّتي بالكامل، ومن حينها، لم أصَبْ بأيّ مرض على الإطلاق. لقد أعطتني الفالون دافا فرصة ثانية في الحياة. في ديسمبر 1995، منحتني وحدة عملي شقة جديدة. عندما كنت أرمّمها، كنتُ قادرًا على حمل كيس من الإسمنت بوزن 50 كيلو من الطابق الأول إلى الطابق الخامس. لم أشعر بأيّ تعب مع أنني عملتُ لأكثر من 20 يومًا. شعرت بأنني أملك قوة لا مثيل لها. شعرت بأني أقوى مما كنت عليه قبل أن أمرض. بدأ موسم غرس الأشجار في الربيع. نظرًا لكوني عضوًا قديمًا في الحزب وممارسًا في الفالون دافا، اخترت أن أقوم بالعمل الثقيل، كحفر الحفرة لغرس الأشجار. كانت مساحة الحفرة 5,1 مترًا مربّعًا، وعمقها 5,1 مترًا، وكان هناك العديد من الصخور الكبيرة. عملت جاهدًا، واستطعتُ أن أقوم بأكثر ممّا طُلب مني.

 

تعلـّمنا الفالون دافا أنه على الممارس أن يكون إنسانـًا صالحًا. في العمل، كنتُ دائما أقوم بالعمل الصّعب وأفكّر في الأخرين أولاً. لم أعد أسعى وراء الشّهرة والمصالح الشخصيّة. في شهر مارس من هذه السنة، قال لي المُشرف أنه يريد طرح اسمي على السلطات كمرشّح لـ “العمّال البارزين”. مقارنة بالموظّفين القدماء الذين عملوا بقدر ما عملتُ، كانت درجتي أقلّ منهم بدرجتين. قبل أن أبدأ بممارسة الفالون دافا، اشتكيتُ كثيرًا من هذا الأمر لأنني شعرتُ أن نصيبي من المكافآت لا يتناسبُ مع العمل الذي أقوم به. منذ أن أصبحتُ ممارسًا، بدأتُ أعير أهميّة أقلّ لشهرتي ومصالحي، وأحاول أن أكون شخصًا صالحًا. فقلت للمشرف: “أنا لا أستحق مركز العامل البارز. كنتُ مريضاً لأكثر من سنة ونصف، وقد أنفقت وحدة العمل الكثير من المال على مصاريفي الطبيّة. لقد حصلتُ على الكثير. أرجوك أن تمنح هذا اللقب لشخص آخر”. في شهر يونيو، عندما طلب مني مكتب البحوث العلمية أن أكتب مقال “أعضاء الحزب الطيبون المحيطون بي” لملخّص تقييم منتصف سنة العمل، تركتُ هذا الشرف لشخص آخر.

 

لم تنقذ الفالون دافا حياتي فقط، لكنها أيضًا نظّفت فكري ونفسي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصّة 15

امرأة تستعيد صحّتها بعد معاناتها من ورم في الدّماغ وأمراض تنكسية

عن ممارسة من تايوان 

(روتها مكسيان وكتبتها يو جين)، يوليو 2002  

 

 

عاشت مكسيان حياة بائسة مليئة بالألم لأكثر من عقد من الزمان، لكنها الآن تتحدّث بسعادة عن كيفيّة حصولها على حياة جديدة بعد أن بدأت تمارس الفالون غونغ. وهذه قصتها:

 

في مارس 1988، عندما كانت مكسيان في الـ 52 من العمر، شعرت بألم في كلّ أنحاء جسمها. كشفَ الفحص الطبيّ عن ورم بحجم 5 سم في نصف دماغها الأيمن، ممّا أثر سلبًا على بصرها وسمعها. كان الورم قد أتلف أعصابها البصرية والسمعية، وأعصابًا أخرى أيضًا. كثرت المضاعفات بعد أن أُزيل الورم. ضعف جسدُ مكسيان جدّا؛ ما عاد لسانها قادرًا على لمس أسنانها، فبات الطعام يقع خارج فمها حين تأكل. وما عادت جفونها تغمض، وما عادت ترى أو تسمع أو تتكلم بوضوح، وبدأت تفقد الشعور تدريجيّا بأطرافها.

 

كانت تمشي ببطءٍ شديدٍ، إذ لم تستطع التحكّم بحركتها. كان جسمها منحنيًا حين تمشي، وكانت غالبًا ما تصطدمُ بالناس أو الأشياء. كانت تأخذ استراحة طويلة حتى لو قامت ببعض الحركة. نصفُ وجهها التوى إلى الشمال، وباتت تعابيرها تدلّ على القسوة. كانت تتكلم ببطء، كلمة كلمة. تضرّرت غدتها الدمعية أيضًا، فباتت دموعها تسيل تلقائيّا، فتمسحها بمنشفةٍ صغيرةٍ تحملها معها دائمًا. كان يغمى عليها أيضًا دون أي إنذار. تضررت أجزاءٌ أخرى من جسمها، فاضطرّت للاعتماد على الأخرين لمساعدتها في حياتها اليومية. بحثا عن علاج، جرّبت مكسيان أشياء مختلفة، كالعلاج الفيزيائي، الأدوية الصينية التقليدية، وحتى الأطباء الشعبيين. قالت: “عشتُ حياة بائسة في ذلك الوقت”.

 

غالبًا ما كانت تسأل نفسها: “هل من شيءٍ يساعدني على التوقّف عن الاعتماد على الغير؟ أهكذا سأبقى طوال حياتي؟” وفي يوم، شاهدت على شاشة التلفاز تقريرًا عن الفالونغونغ، يذكرُ أن هذا التمرين جيد جدّا. في ذلك الوقت، كانت لديها رغبة بتعلم طريقة الممارسة، لكنها لم تعرف أين تجدُها.

 

قبل ثلاث سنوات، شاهدَت جماعة يمارسون تمارين الفالون غونغ في إحدى الحدائق العامة. فتمكّنت في اليوم التالي من الذهاب إلى ذلك المكان، حيث علـّمها الممارسون أحد التمارين: وضعية الفالون وقوفا. غير أنه كان من الصعب على مكسيان أن ترفعَ ذراعيها الى الأمام. كانت تشعر بألم شديد، فتنزلهما. بعد أن عادت إلى المنزل، قالت لنفسها أنه من الصعب جدّا القيام بالتمرين، وقرَّرت عدم الذهاب في اليوم التالي. لكن عندما استيقظَت في الصباح، ذهبَت مشيًا إلى موقع الممارسة في الحديقة، لتعلـّم التمارين. كانت تشعرُ بالتعب كلّ مرّة بعد التمارين، وتقرّر أن تتوقّف عن الذهاب. لكنّ قوّة مّا كانت تدفعُها للذهاب في الصباح التالي.

 

 بعد 3 أشهر، لاحظَت مكسيان أنها لم تعدْ بحاجة لتناول المسكّنات التي كانت تعتمدُ عليها لسنوات طويلة. فقرّرت متابعة التمرين، إذ كان الأمر بمثابةِ تشجيع لها. تمكنت تدريجيّا من رفع ذراعَيها إلى مستوى عينيها، ثم فوق رأسها. وتمكّنت من تمديد فترة التمرين، من ثوان الى دقائق، ثم إلى إنهاء تمرين النصف ساعة. حتى قدماها تحسّنتا؛ ففي البدء، لم تستطع أن تثنيهما لتقوم بوضعيّة اللوتس في التمرين الخامس، لكنها قامت بتحسّن كبير مع التدريب. بعد مرور ثلاث سنوات، وجدَت نفسَها تقوم بأشياء لم تستطع القيام بها سابقـًا. تحسنت قدرتها على المشي كما زادت ثقتها بنفسها.

تتطلب الفالون غونغ أيضًا من الممارسين أن يحسنوا أخلاقهم، فيقرؤون الكتاب ويدرسون الشرع بعد قيامهم بالتمارين. بدأت مكسيان بقراءة جوهان فالون أيضًا بعد أن مارست التمارين لفترة من الوقت. في البدء، كانت قادرة فقط على قراءة كلمة أو كلمتين. فقرّرت عدم إضاعة وقت الممارسين الأخرين، وقالت لنفسها: “لن أقرأ الكتاب. سأكتفي فقط بالقيام بالتمرين”. غير أن الممارسين قاموا بتشجيعها على المشاركة في القراءة الجماعيّة كلّ مساء. وقامَ أحدهم بمساعدتها على فهم العلاقة بين قراءة الكتاب، ودراسة الشرع، والارتقاء. وبما أن مكسيان أرادت الارتقاء حقا، قررت القراءة مجددًا.

 

بدأت بالقراءة ببطء، كلمة بعد كلمة. ثم أخذت تقرأ جملة كاملة، ترتاح قليلاً، ثم تقرأ الجملة التالية. وهكذا حسّنت مكسيان قدرتها على قراءة الكتاب. أمّا اليوم، مكسيان في سن الـ 65 لديها رؤية واضحة وقدرة على التحدث بسهولة. تستطيعُ قراءة الكتاب ودراسة الشّرع مع الممارسين الأخرين بنفس السرعة، كما التحدّث بوضوح ومناقشة المواضيع مع ممارسين آخرين.

 

للعديد من ممارسي الفالون دافا قصصٌ شبيهة بقصة مكسيان. لكن تجربتها الشخصيّة

تلزمها بالقول أمام الجميع ومن عمق قلبها: “أشكر كلّ زملائي الممارسين على مساعدتي، وأشكر المعلـّم لي على إعطائي حياة جديدة”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 16

 عامل متقاعد يشفى من مشكلة في كليته 

بقلم ممارس فالون دافا من ووهان، مقاطعة هوباي  

أبريل 2004

 

 

 أنا عاملٌ متقاعدٌ في الـ 50 من العمر. تعيش عائلتي في شارع هانجنغجي في مدينة هانكو، ووهان، بمقاطعة هوباي. في نوفمبر 2002، نـُقِلت إلى المستشفى بسبب توقّف كليتي عن العمل وبسبب اليوريمية. كلفني بقائي شهرًا في المستشفى أكثر من 10000 يوان (متوسط الدخل الفردي لموظف في المناطق الحضرية هو 500 يوان). عندما تعدّت تكاليف المستشفى قدرتي على الدّفع، اضطررت للمغادرة رغم أن صحّتي لم تتحسّن أبدًا. اقترضتُ المال من هنا وهناك لتكملة علاجي، فزرتُ أشهر أخصائيي الكلى واضطررت لتلقي الحقن كلّ يومين. كنتُ أدفعُ 100 يوان مقابل كلّ حقنة. إذا مرّ عليّ موعد الحقنة دون أن تناولها، كان يغمى عليّ وأتمدّد في السرير في شبه غيبوبة. كانت رؤيتي مبهمة، وكنت أشعر كأن شيئًا مّا يغطي عينيّ. كنت أدفع حوالي 1500 يوان ثمن الحقن وأعشاب صينية أخرى. بعد فترة طويلة، لم أعُد قادرًا على تحمّل تكاليف علاج مرض لا يُشفى بأيّة وسيلة. فهمتُ عندها أن أيّامي باتت معدودة. في 12 مارس 2003، كنت في ألم ويأس شديدين، حين قالت لي جارتي: “يُمكن لمرضِك أن يُشفى إذا مارست الفالون غونغ”. عندما شعرَتْ بأني لم أقتنع، اتصلت بي لاحقا ودعَت سيّدة في الستين من عمرها إلى منزلي. أخبرتني هذه السيّدة عن تجربتها الشخصية حيث شفيَت من سرطان المعدة عبر ممارسة الفالون غونغ.

 

بعد أن بدأتُ أمارس الفالون غونغ، لم أحتجْ إلى تناول الأدوية ولا الحقن لأكثر من سنة. درستُ تعاليم الدافا بجدّ ومارستُ التمارين كلّ يوم دون انقطاع، واستعدتُ صحّتي كلـّيا. منذ قرأتُ جوهان فالون، الكتاب الذي يحوي تعاليم الفالون دافا الأساسيّة، وإرشادات التمارين الخمس، اختفت اليوريمية بعد أن أُعلنت غير قابلة للعلاج من قبل الطبّ المعاصر.

 

لو لم أختبر هذه التجربة بنفسي، لكان من الصعب جدّا أن أصدّق قدرة الفالون دافا على

العلاج، ولكنتُ مازلت مخدوعًا بالأكاذيب المنتشرة على شاشة التلفزيون وفي الجرائد.

 

عبر قراءة الكتاب وتعلـّم الدافا، أدركتُ أن الفالون غونغ ليست فقط لشفاء الأمراض، بل هي تعلـّم أيضًا الناس أن يكونوا صالحين ويرتقوا بقلوبهم وعقولهم حسب مبادئ الحق-الرحمة-الصبر. سوف أستغلّ حياتي التي منحتني إياها الفالون دافا لأقول لكل الناس: “فالون دافا رائعة”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 17

 ودّعتُ قارورة الأوكسيجين والكرسيّ المتحرك 

  بقلم ليو جييمنغ من كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأميركية  

أبريل 2001

 

 

اسمي ليو جييمنغ وأنا في الـ 75 من العمر هذه السنة (2001). أمارس الفالون غونغ منذ أكثر من 6 أشهر. خلال هذ الفترة، مررتُ بالعديد من التغييرات الجسديّة والفكريّة. محبّة المعلـّم وعظمة الفالون دافا أعطياني حياة جديدة.

 

قبل أن أبدأ ممارسة الفالون دافا، كنتُ في حالة رهيبة، إذ كنتُ أعاني من الكثير من الأمراض. كلّ بقعةٍ من جسمي كانت مؤلمة. كانت رئتي تعمل بنسبة 30٪ من عمل رئة إنسان عادي، فكنتُ أعتمد على قارورة الأوكسيجين لأتنفس. كان من الصعب عليّ التحدث أو تناول الطّعام، إذ كنتُ أشعر بالتعب وأعتمد على قارورة أوكسيجين وكرسيّ متحرك.

 

عدا مشاكل الرئة، كنتُ أعاني من داء القلب، الذبحة الصدريّة، وارتفاع ضغط الدم، وقرحة في المعدة، وضيق المريء، والتعظم المفرط، والنقرس، وأمراض أخرى. عانيتُ لعقود طويلة، وازدادت حالتي سوءًا مع تقدّم سني. لم أستطعْ الاهتمام بنفسي، فوظّفت ممرّضًا ليساعدني على المشي، وتناول الطعام والاستحمام. كنت أصارعُ الموت وأعيش بألم هائل يضرب جسمي باستمرار. كنت أصارعُ فقط لأعيش.

 

منذ حوالي الستة أشهر، أخبرتني ابنتي عن الفالون غونغ وعن مؤسّسها السيّد لي هونغجي. شعرتُ أنها طريق كبرى وصحيحة. منذ ذلك الحين، وأنا أسيرُ على درب الفالون غونغ الذهبيّ.

 

منذ أن قرأتُ جوهان فالون، تغيّرت نظرتي للعالم. فهمتُ مبادئ الفالون غونغ أكثر وأصبحتُ إنسانا أفضل. فهمتُ معنى الحياة وحاولتُ التمثل بمبادئ الكون، الحق-الرحمة-الصبر، أن أصفي ذهني، وأتصرفَ حسب مقاييس الدافا، وأصبح ممارس فالون غونغ حقيقيّا. عندما بدأتُ بممارسة التمارين، كان من الصعب جدّا عليّ أن أقومَ بالتمرين الخامس، أي التأمّل جالسًا، فكيف لي بتمارين الوقوف! بالكاد كنتُ أقف بلا حركة، أو حتى ألتزم بالإرشادات قبل كلّ تمرين. لم أملكْ القوّة لأضمّ يديّ سويّا عند نهاية كلّ تمرين. كان من المُرهق أن أقومَ بالتمرين الثاني حيثُ يجب أن أُبقي ذراعيّ مرفوعتين لفترة طويلة، وكان ظهري يؤلمني جدّا حين أنحني إلى الأمام في التمرين الرابع. كانت ركبتاي ضعيفتين، وكنتُ أشعر بألم مفاجئ حين أقوم بالتمارين. شعرتُ بالضّعف والتعب وبالكاد كنت أنهي التمارين. هذا كان اليوم الأول الذي قمتُ فيه بالتمارين. لولا قوّة دافا العظيمة، لما كنتُ استطعت أبدًا أن أكمل التمرّن، لكنني أصررتُ وتحسّنت صحتي يومًا بعد يوم.

في السابق، كنت أملك أنواعًا مختلفة من أدوات العناية والخدمات المنزلية، وكنتُ أعتمد على العديد من الناس للاعتناء بي كلّ يوم. بعد أن بدأتُ أمارس الفالون غونغ، أوقفتُ كلّ هذ الخدمات وساعدت الدولة على توفير مصاريف الخدمات الطبية وأشياء اخرى.

 

ممارسة الفالون دافا مفيدة جدّا لكلّ فرد، وعائلة، وبلد. كما يقول المعلـّم في الصفحة الأولى من كتاب جوهان فالون: “أثناء فترة نشر الشرع والطريقة، أخذتُ على عاتقي مسؤولية المجتمع والتلاميذ، فكانت هناك نتائجٌ طيبة جدّا، والأثر الذي أحدثَه ذلك على المجتمع كان فعلاً طيّبا وإيجابيّا”. عبر ممارسة الفالون دافا، ودّعتُ قارورة الأوكسيجين والكرسيّ المتحرّك، كما ودّعتُ الممرّض الشخصي. فالون دافا أثبتت قدرتها العجائبيّة وأعادتني من أمام باب الموت. لقد أعطاني المعلـّم والدافا حياة جديدة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 18

امرأة في عقدها الثامن

 الفالون غونغ أعطتني حياة جديدة

بقلم ما شان بو من كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأميركية  

 مارس 2001

 

 

اسمي ما شان بو وأنا في الـ 80 من العمر. قبل أن أبدأ بممارسة الفالون غونغ، عانيتُ من العديد من الأمراض لعدّة سنوات. خضعتُ لثلاث عمليات جراحيّة كبرى خلال خمس سنوات، حيث تمّت إزالة 80٪ من معدتي، ورحمي بكامله، وغدّتي الدرقية. إضافة إلى ذلك، كنتُ أعاني من مشكلةٍ في شرياني التاجي، وألم في القلب، وتصلب الشرايين الدماغية، وارتفاع الكولسترول، وتدهور في حالتي الذهنية، ومن الطفيليات في دمي. كما أني عانيتُ من الأرق لفترةٍ طويلةٍ، ممّا أشعرني بالإرهاق.

 

من بين كلّ هذه المحن، لم يزعجني شيءٌ كما أزعجني الألم في رأسي. بدأ تصلـّب الشرايين الدماغية حين كنتُ في الـ 40. سبّب لي الألم المقرون برنين في أذني الدّوار والتوهان الدائمين. إذا أجهدتُ نفسي في الكلام مطولاً، شعرتُ بأسناني تـُنتزع بإحكام. من شدّة الألم، كنتُ أودّ أن أضرب رأسي بالحائط. لا أجد الكلمات المناسبة لوصف ذلك الإحساس. للحصول على علاج، زرتُ العديد من مستشفيات الطبّ الغربي، ومستشفيات الطبّ الصيني، ومعلمّي التشيغونغ، لكن ما من علاج نفع. طلب مني رئيس قسم الأعصاب في مستشفى الصداقة في بيكين أن أتناول الأدوية طوال حياتي لأتفادى سكتة دماغية، أو نوبة قلبية، أو أيّة نتائج قاتلة أخرى. طال البحث بلا جدوى، فأصبت بخيبة الأمل وعشت عشرات السنين مع عذاب المرض.

 

في مارس 1996، وافاني الحظ السعيد، إذ اطلعت على الفالون غونغ. عندما قرأتُ “جوهان فالون” للمرّة الأولى، كنتُ ازداد حماسًا كلما قرأت أكثر. تأثرتُ جدّا بالمبادئ التي تحدّث عنها السيّد لي. أدركتُ أن هذا الكتاب كنز يعلـّم الناس أن يكونوا صالحين وأن يرتقوا بأنفسهم. أغرقتُ نفسي فورًا في الفالون غونغ، فقرأتُ الكتب وقمتُ بالتمارين كلّ يوم. ثمّ حصل لي شيءٌ لا يصدّق. بعد شهرين من ممارسة الفالون غونغ، شعرتُ فجأة بقوّةٍ مجهولةٍ لا توصف، تندفعُ من رأسي نزولاً. عندها اختفى الألم الذي جعلني أشعر في الماضي أني محجوزة في قفص مظلم. شعرتُ أن فكري انجلى وعينيّ أشرقتا. أكادُ لا أذكر آخر مرة شعرتُ فيها هكذا. بعد عقودٍ من الأرق، نمتُ طويلاً تلك الليلة.

 

منذ ذلك اليوم أخذت صحتي بالتحسّن يومًا بعد يوم. لم أعدْ أشعر أني في الـ 80 من العمر، بل صرتُ أمشي بخفة كأني ما زلتُ في صباي. توقفتُ عن تناول الأدوية بعد أن تناولتها يوميّا في السابق، وصرتُ أنام وآكل وأشعر بالحيوية. يسألني الناس بدهشةٍ حين يرونني: “كيف حصلَ كلّ هذا التغيير لك؟ وجنتاك ورديتان، حيويّتك هائلة، وتمشين كأنّ لديك الكثير من القوة”. فأردّ بأنّ هذا كله من فضل الفالون غونغ.

 

درّت عليّ الفالون غونغ فوائد صحيّة عظيمة كما صفـّت تفكيري. أتصرّفُ حسب تعاليم السيّد لي ومبادئ الكون، الحق، الرحمة، الصبر. أفكّر بالأخرين قبل نفسي، وأبحثُ عن أخطائي حين أواجه المشاكل، ولا أصارع على المكاسب الشخصيّة. حسّنتُ طباعي باستمرار حسب تعاليم الفالون غونغ. وأنا الآن متفائلة، وأشعر بالبهجة والسلام. البؤس الذي كنت أعاني منه اختفى الى الأبد.

 

لكن في الصين، جيانغ زمين وأتباعه تهجّموا على الفالون غونغ والسيّد لي هونغجي بلا خجل. اعتقدتُ أوّلاً أن السبب وراء ذلك هو أن قادة البلد لم يعرفوا الكثير عن الفالون غونغ. كفردٍ استفاد جدّا من ممارسة الفالون غونغ، شعرتُ أنه من واجبي أن أُطلع القادة عن حقيقتها. في يوليو 1999، عدتُ الى الصين لأدافع عن الفالون غونغ. في طريقي الى مكتب الاستئناف، أوقفني بعضُ رجال الشرطة وفتشوا حقيبتي، وصادروا كتاب “جوهان فالون” الذي كنتُ أقرأه كل يوم، واحتجزوني. خرجتُ بعد ثلاثة أيّام عندما دفعَت عائلتي الكفالة. منذ أن غادرتُ المنزل حتى عودتي إليه، أُجبرتُ على الجلوس لثلاثة أيام وليلتين، وسُمح لي بالتمدّد والنوم نصف ساعة فقط في اليوم الثاني. ورغم أنني كنتُ أبلغ الـ 80 من العمر، شعرتُ بحالة جيّدة حين عدتُ الى المنزل، وهذا كله بفضل الفالون غونغ!

 

أحببتُ اليوم أن أشارك الجميع قصتي، آملة أن تساعد تجربتي الشخصية الجميع على التعرف على الفالون غونغ والاستفادة منها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 19

أمراضمزمنة استمرّت 10 سنوات

تختفي بعد ممارسة الفالون غوغ مدّة 5 أيام

بقلم ممارسة  فالون غونغ في الصين

 

 

أنا موظفة حكومية في الحادي والأربعين من عمري. قبل أكثر من عشر سنوات، حين كنتُ في الثامنة والعشرين من عمري، أصبتُ فجأة بشلل نصفيّ بينما كنتُ أقوم بتصحيح مخطوطة في العمل. رغم أني تمكّنت من المشي بعد شهر من العلاج، بدأتُ أعاني من الكثير من العوارض الجانبية، كالقلق، والعجز عن التركيز، وصعوبة في التنفس والكلام، وتوتر العضلات، وفقدان الذاكرة. كنتُ مُحبَطة للغاية. إضافة إلى ذلك، أدّت الأخطاء في التشخيص والوصفات الطبيّة إلى تفاقم حالتي. كنتُ دائمًا أشعر بالضعف وبحساسيةٍ كبيرةٍ إزاء البرد. كنتُ أرتدي ثلاث قبعات في الشتاء، والمعاطف والسترات في الصيف. لم أكن أغفو دون القبعات الدافئة والجوارب السميكة. غير أن ملابسي السميكة لم توقف البرد من الداخل، فكنتُ أرتجفُ وأتعرّق في ذات الوقت. لكَي أمنع العرق من تبليل ملابسي، كنت أضعُ منشفة طويلة وراء ظهري، وأخفيها بكنزة. كان الناس ينظرون إلَي بغرابة وكان البعضُ يتساءل ما إذا كنتُ أتعاطى المخدرات.

 

في الإحدى عشر سنة التي تلت، لم أستطعْ الذهاب إلى العمل بسبب المرض. رغم محاولاتي العدّة، لم أستطع أن أتحمّل العبأ، فبقيتُ في المنزل. بعد فترةٍ، قاموا بإزالة مكتبي من المكان ولم يدرِ الزملاء الجدد بوجودي. حينها كنت لا أستطيع شرب المياه أو تناول الفاكهة، ولا أتحمّل البرد ولا الحرّ. عدا الأدوية التي كنت أتناولها كلّ يوم، كنتُ أشرب الكثير من أعشاب الشاي الصينية. من كثرة الأمراض، كان من الصعب إحصاء الأدوية التي تناولتها عبر السنين. في النهاية، تعلـّمت الكثير عن الأعشاب الصينيية فبتّ قادرةعلى وصفها للآخرين! جرّبت كلّ أنواع العلاج في الطبّ الصيني والغربي، جرّبت التشيغونغ، ومنظار الطيف، وخزّان الأكسجين، والعديد من العلاجات الأخرى، لكن حالتي لم تتحسن أبدًا. لم يتوصّل الأطبّاء لمعرفة أسباب أمراضي، لكن تلك الأخيرة كانت تتفاقمُ سنةً بعد أخرى. مع بداية الخريف، كنت أرتدي ثلاثة بنطلونات من الصّوف، القبّعات والقفازات! لم أكن أجرؤ على المرور قرب مروحة أو مبرّد هوائي.

كنت أحذرُ دائمًا كلّ ما يزعج جسمي. في سنّ الحادي والثلاثين، فقدتُ التركيز والقدرة على الكلام بطلاقة ووضوح، وإمكانيّة التأقلم مع المناخ. كنتُ أخاف الهواء، والضوء والمياه، حتى أني لم أرتد التنانير في الصّيف. كلّ جزءٍ مني كان مُغطـّى تمامًا  طوال السنة.

 

غير أن تلك لم تكن نهاية عذابي، المزيد من الحظ السيّء كان بانتظاري. فالنكسات التي واجهتها في حياتي وصحّتي وعملي، إضافة إلى الآلام الجسديّة، أدّت أيضًا الى إجهادٍ عاطفيّ، فكنت على شفير الإنهيار. لم أجد أيّة غاية لوجودي وما عدتُ قادرة على مواجهة العالم.

 

فكّرتُ بإنفاق مدّخراتي على السفر حول العالم بحثا عن معلـّم صالح يشفي أمراضي ويساعدني على الارتقاء. اتصلتُ بالعديد من الأرقام المسجّلة في دليل الهاتف، لكني لم أجد معلـّمًا مرضيّا. بعضُهم كان زائفـًا وأضرّ أكثر بصحتي. في صيف 1996، وبعد 11 سنة من المعاناة مع المرض، أظهرَ التشخيص بالرنين المغنطيسي وبعض الفحوصات أعراضًا غير طبيعية في دماغي. أوصى الطبيب بعمليّة جراحية. لكن إن كان جسدي لا يتحمّل القليلَ من المشقة، فكيف سيتحمّل عمليّة جراحيّة؟ وهل حقـّا أريدُ العيش في ظلّ ذلك العذاب؟ في النهاية، قرّرت الخضوع لعمليّة سكّين غاما. رغم أني لم أكن قد بلغتُ الـ 40 من عمري، كنتُ قد فقدتُ الأمل في الحياة وحضّرتُ للاستقالة من عملي إذا بقيت على قيد الحياة بعد العملية.

 

دفعتُ 40 ألف يوان للعمليّة. عندما جُهّزت غرفة العملية وبات كل شيءٍ في مكانه، هربتُ خائفة من المستشفى. بعدها بفترةٍ قصيرة، حصلتُ على كتاب الفالون غونغ، جوهان فالون، وتغيّرت حياتي وتجدّدت بشكل أعجوبي. بعد أن قرأتُ الكتاب، خضعتُ لتغيير كبير في طريقة تفكيري وفهمتُ أخيرًا السببَ وراء مرضي، وحصلتُ على أجوبةٍ لكلّ أسئلتي. جوهان فالون ساعدَني على فهم الغاية من وجودي وأراني واحة حياتي. في اللحظة التي أنهيتُ فيها قراءة الكتاب، مرّ جسدي وعقلي بسلسلةٍ من التغييرات. عانيتُ في الماضي من نقص في الأكسجين، وجفاف الشعر، وعدم وضوح في الرؤية، واضطراب الأفكار. لم أستطع مشاهدة التلفاز ولا قراءة الجريدة لعدّة سنوات. قال لي أخي مرّة: “أنتِ لا تملكين المهارة ولا القلب على للتعلـّم”. غير أني قرأتُ جوهان فالون مرّتين بكامله خلال أسبوع

واحد. عدا تناول الطعام والنوم، قضيتُ كلّ وقتي في القراءة، دون أن أعاني من ألم في الرأس أو أشعر بالضيق. بعد عشرة أيام، في 21 أغسطس عام 1996، بدأتُ بالقيام بتمارين الفالون دافا. في اليوم الرابع من القيام بالتمارين، تخلصتُ أخيرًا من البطانية السميكة التي استعملتها في فصول الصيف الإحدى عشر الماضية، وعدتُ أشعر برائحة فراش القش من جديد. في اليوم السادس، تمكّنتُ من التحدث مطوّلاً دون الشعور بضيق النفس. وبعدها وجدتُ نفسي أكتبُ نصوصًا دون الشعور بأي ألم في الرأس. في اليومالسادس عشر، بدأتُ مجدّدًا بغسل ملابسي بالماء الباردة. عدتُ أتناول الطعام البارد في

اليوم الواحد والعشرين، وبعد شهر استطعتُ ارتداء التنورة. عادَت لي ذاكرتي وعدتُ للعمل دوامًا  كاملاً  بعد شهرين من ممارسة الفالون غونغ!

 

في الماضي، كنت لا أستطيع التحكّم في حياتي ولا في صحّتي. أما الآن، فأنا أشعرُ بالحيوية والقوّة، أفكاري متماسكة، وأستطيعُ الكتابة والقراءة  كما أشاء. لم أعدْ مجبرة على نظام غذائي معيّن، وبتّ قادرة على القيام بواجبات المنزل، كتنظيف الأرض، وغسل الثياب، وكلّ الأشياء الأخرى. كما أن طباعي تغيرَت أيضًا، فالمعاناة من الكثير من الأمراض جعلتني امرأة سريعة الغضب وغير قادرة على النقاش بهدوء. تعوّدتُ على ركل الكراسي ورمي الأشياء عندما أشعرُ بمزاج سيّئ. لم أكن أعيرُ اهتمامًا لما كان يظنه الآخرون إذ كنتُ متعبة من المرض. لكن في النهاية كنتُ أشعر بندم كبير، وأختلقُ الأعذار وأزدادُ تشاؤمًا. منذ بدأتُ بقراءة جوهان فالون، لم أفقدْ أعصابي أو أهنْ أحدًا. بل بتّ عندما أقابل أشخاصًا أخطأتُ في حقهم سابقا، أشعرُ بالندم لمعاملتي إياهم بالسوء.

 

خلال شهرين من ممارسة الفالون غونغ، أمراضي المزمنة اختفت بعد عشر سنوات. هذه التجربة خلَقت ضجّة في مكان العمل، وأصبحَ الجميع مندهشًا بما تستطيعُ الفالون غونغ فعله. أنا أيضاً متأثرة حقا بروعتها ورحابتها. فالون غونغ تساعدُ الناس على النظر إلى قلوبِهم وعقولِهم، وتجعلهم يفهمون أسباب أمراضهم وتعاستهم. كما أننا نتعلمُ كيف نكونُ أفرادًا صالحين في المجتمع وكيف نحافظ على موقف إيجابي من الحياة. حصلتُ على كلّ هذا بعد أن تخلصتُ من شعوري بالسوء تجاه المجتمع، والحياة، والناس.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 20

“نما شعري من جديدٍ”

 قصّة مريضة سرطان سابقة

بقلم ممارسة فالون غونغ من محافظة سيشوان-الصين، مايو 2001

 

 

منذ عشر سنوات، حكمت عليّ المستشفيات بالموت، حين وجدَت أني مصابة بسرطان ما بين المرحلة المتوسّطة والمتقدّمة. لحسن الحظ، بعد أن بدأتُ ممارسة الفالون غونغ عام 1995، أّنقذتُ من حالة اليأس هذه بشكل غير متوقّع. أعطاني المعلـّم لي والفالون دافا حياة أخرى وغيّراني بشكل تام.

 

قبل أن أمارس الفالون غونغ، عانيتُ من أمراض عديدة، مثل قرحة الإثني عشر، تدلـّي المعدة، الوهن العصبيّ، مرض القلب، الصداع، التهاب الحنجرة المزمن، والسلّ الرئوي.

 لطالما تعذبتُ بسبب هذه الأمراض واعتمدتُ على الأدوية للبقاء على قيدِ الحياة. لم أتمتع بالحياة أبدًا وكنتُ دائمًا أتحسّر وأشعر بالمرارة.

 

في نوفمبر عام 1989، أصبتُ فجأة بألم في المعدة وإسهال، ودم في البراز، وتقيّؤ، ودوار، وفقر الدم، وهبط تعداد دمي بشكل جذري. شخّص الأطباءُ حالتي بالسرطان، وأّخضعتُ لعمليّة جراحيّة في الحال. غير أن الفحوصات  بعد العمليّة أثبتت أن السرطان ما زال في القولون.

 

كان السرطان خبيثًا، ووُصفت حالتي بالميؤوسة. كنتُ مصدومة ولم أستطعْ تقبّل الواقع.

واجهتُ الكثير لأربّي أولادي وأشاهدَهم يكبرون، رجوتُ أن أرتاحَ بعدها وأتمتع بالحياة، لكن ها هو الموتُ يأتيني باكرًا. كنتُ مصابة مسبقـًا بعدّة أمراض، وكنت ضعيفة جدّا.

شعرتُ باليأس، واعتقدتُ بأني سأموتُ حتمًا هذه المرة.

 

كان الأمرُ صعبًا، لكنني لم أستطع تحمّل ضربة كبيرة كهذه. كنتُ أفقدُ القوّة وأبكي كلّ يوم. وبما أن حالتي كانت خطيرة، كنتُ أتلقى الحقن 24 ساعة في اليوم. مرّ شهر كامل دون أن أستطيع النهوض مرّة من السرير. بعد العمليّة الجراحية، تلقّيتُ العلاج الكيميائي ستّ

مرّات ما بين 1990 و 1993، وفقدتُ شعري بكامله نتيجة ذلك. لم أكن آكل ولا أنام جيدًا. احتفظَ جسدي بكامل السوائل، وكان الأمر مؤلمًا. بالكاد كنتُ أمشي، وكانت نبضاتُ قلبي سريعة، وكنتُ أشعرُ بالإرهاق. لم أتركْ غرفتي لأكثر من ستّ أشهر، وكنتُ أفضّل الموت على الحياة. فقدتُ ثقتي كلـّيا بالحياة وحاولتُ الانتحارَ أكثر من مرّة، لكن زوجي كانيوقفني. كان يرجوني والدموع في عينيه ألاّ أرتكب حماقةً كهذه، وكان يساعدَني على تحمّل الأمر. فعشتُ بعذابٍ فقط لأجل عائلتي.

 

في الوقت الذي شعرتُ فيه باليأس التامّ، تعرّفت على الفالون دافا. عندما أنهيتُ قراءة كتاب المعلم لي : فالون غونغ، تحرّكت شِغاف قلبي. تأثرتُ كثيرًا بهذا الحظ السعيد الذي يأتيني وأنا على فراش الموت، فبكيت. بعدها اشتريتُ فورًا كتاب جوهان فالون، كتاب الفالون غونغ الأساسيّ، وقرأته عدّة مرّات. فهمتُ أخيرًا معنى الحياة الحقيقي، وحصلتُ على أجوبة بحثتُ عنها سنوات عدّة. عرفتُ في صميم قلبي أنّ مأساتي سوف تنتهي قريبًا، ومستقبلي سيكون مشرقـًا. لقد جاءَ المعلـّمُ لي لينقذني من عذابي.

 

كنت أتذمّرُ من قدري، وأعتقدُ أن الناس تعيشُ لمصلحتِها فقط. كافحتُ عقودًا من أجل الشهرة والمصالح الشخصيّة. بعد دراسةِ الشرع ومبادئ الكون، فهمتُ الغاية من حياة الإنسان. فهمتُ أيضًا أنني كممارسة في الفالون دافا، عليّ أن أعطي الأولويّة لارتقاء نفسي، وأقيسَ سلوكي على أساس الحق – الرحمة – الصبر. عليّ أن أتخلص من التعلق بالشهرة والربح، وأن أفكّر بالآخرين قبل نفسي، لأتخلص من حبّ الذات وأبلغ التنوير

الصحيح. منذ عام 1995، خضع جسمي للكثير من التطهير والتنقية. كانت ردود الفعل أحياناً خفيفة وأخرى قويّة. بعد تطهير جسدي، تغيّرت حالتي النفسية والجسدية معًا. ازداد وزني من 84 باوند (38 كغ) إلى 114 باوند (51 كغ)، بتّ أشعر بالحيوية وأمشي بكلّ يُسر. لم أعد أشعر بالتعب، وعملتُ كأيّ إنسان عادي، وكنتُ أنام خمس ساعات كل يوم. حتى أنّني لم أشعر بأيّ تعب حين ذهبت على متن حافلةٍ إلى منطقةٍ جبليّة في رحلةٍ استمرت حوالي  20 ساعة. أما الحدث المذهل أكثر فكان نموّ شعري الأسود مجدّدًا!

 

خلال ثلاث سنوات من ممارسة الفالون غونغ، لم أحتج إلى حبّة دواء أو حقنة واحدة، وبذلك وفرتُ 20000 إلى 30000 يوان من المصاريف الطبيّة. كلّ من يعرفني يلاحظ أني أبدو أكثر شبابًا يوما بعد يوم، ويُعجب بقدرة الفالون دافا على شفاء الأمراض. طُلب مني أن أخضع لفحوصات طبيّة في المستشفى بعد ستة أشهر من بدء الممارسة. حين رآني الطبيب الذي قام  بالعملية الجراحيّة، بدا مندهشًا من كوني ما زلت على قيد الحياة؛ فهو على الأرجح كان يظنّ أني فارقتُ الحياة منذ زمن  بعيد. نتائجُ الفحوصات كلها أظهرت بأني شفيتُ من كلّ مرض وبتّ بكامل الصحة. قال لي الطبيب أنه يمكنني العمل والدراسة كأيّ إنسان عاديّ الآن، وبأني بمثابة معجزة في تاريخ الطب!

أودّ أن أثبُت بتجربتي الشخصية أن الفالون دافا هي علمٌ حقيقيّ، ليست خرافات ولا أوهام. أتمنى من كلّ قلبي أن يفهم ذوو القلوب الطيبة الفالون دافا ويعاملوها كما ينبغي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 21

ثماني سنوات من الألم تختفي خلال خمسة أيام  

شفائي من مرض الفقار

بقلم ممارس فالون دافا من بيكين، الصين  

مايو 2001

 

 

أنا مهندس مدنيّ. في شتاء 1987، عملتُ في موقع بناءٍ خارج البلاد، حيث الشتاء فصلٌ ممطرٌ عادة. غير أن خلال ذلك الشتاء، لم يتوقّف المطرُ عن الهطول طيلة أربعة أشهر، بل وتساقطت الثلوجُ أيضًا، ولم تسطع الشمس يومًا واحدًا. بالإضافة، كانت الملاجئ التي نسكنها في الموقع في حالةٍ يُرثى لها. بعد بضعة أشهر، أصبتُ بحمّى رئويّة. كان كتفاي يرتجفان طوال الوقت، وكنتُ أشعرُ بأنهما وظهري يحملان درعًا ضخمًا. كانا معظم الوقت ثقيلين، مشدودَين، ومتعبَين. كنتُ أعاني من الكثير من الألم.

 

بعد أن عدتُ إلى الصين في صيف 1988، دخلتُ المستشفى لأتعالج، فشُخّص المرض على أنه داء الفقار. بدأُت أبحث عن علاج. زرتُ العديد من الأطباء، تناولتُ الأدوية الصينية والأدوية الغربية، جرّبت وخز الإبر، والفصد، وإراقة الدم، والعلاج بتقويم العمود الفقري. باختصار، جرّبت كلّ ما وجدتُ من علاج، دون جدوى. حضرتُ حتى صفوف التشيغونغ، لكنها لم تنفع.

 

كنتُ أخاف جدّا من برد الشتاء. كنتُ أرتدي ثيابًا من القطن العازل، قبل أن يبدأ الآخرون بارتداء السترات. كان الأمر أسوأ في الصيف، إذ كان الجميع يرتدون قمصانـًا ذات أكمام قصيرة ويجلسون حيث المبّرد الهوائي، أما أنا فلم أكن أجرؤ على الوقوف حتى أمام مروحة مرتديًا قميصًا ذا أكمام طويلة. وبما أنّ مكتبي كان مبرّدًا، لم أستطع المكوث فيه إلاّ بعد أن يوافق زملائي في العمل على إطفاء المبرّد. كنتُ أشعر بالذنب بسبب الإزعاج الذي كنت أسبّبه. أحيانا لم أكن أفعل شيئًا إلاّ أن أطلبَ إذنـًا بالمغادرة. كنتُ فقط في العقد الثالث، لكن حالتي الجسديّة كانت حالة رجل عجوز. كانت الحياة مُجهدة جدّا.

 

بعد ثماني سنوات من العذاب، عام 1996، عرّفني أحدُ أصدقائي على الفالون غونغ وبدأتُ بالممارسة. لكن بما أنني جرّبت عدّة تمارين تشيغونغ سابقا دون جدوى، لم أكن واثقا أن الأمر سيكون مختلفا هذه المرة. لألقي نظرة فقط، حضرتُ صفّ القراءة الجماعيّة الذي كان ُيعقد في جامعة الحراجة في مقاطعة هايديان في بيكين، في الثاني من يناير 1996. شاهدتُ محاضرات المعلـّم لي هناك للمرة الأولى. سلسلة المحاضرات الـ 9 والقراءة الجماعية أجابتا على الكثير من أسئلتي. تعلّمت الكثير من تلك المحاضرات. حالما بدأتُ بدراسة الشرع والقيام بالتمارين، بدأ جسمي يخضع لتغييرات عدّة. الأماكن التي لم تكن تتعرّق سابقاً وكانت في أغلب الوقت باردة، باتت دافئة وأخذت بالتعرّق، أما الألم في ظهري وكتفي فاستمرّ بالتقلص شيئًا فشيئًا. عندما أنهيتُ المحاضرة الخامسة وعدتُ إلى المنزل، تعرّقتُ جدّا خلال نومي. في الصباح، كانت الآلام والتعب والتشنج قد اختفت من جسدي. بسطتُ ذراعيّ وشعرتُ بالخفة في جميع أنحاء جسدي. كانت معجزة حقـّا! الأمراضُ التي عانيتُ منها طيلة 6 أو 7 سنوات ولم تستطع أهمّ المستشفيات علاجها،شُفيَت بفضل الفالون دافا خلال 5 أيام. معجزة حقـّا! في تلك اللحظة، آمنتُ حقـّا بالفالون غونغ وأُعجبت بالمعلـّم لي.

 

عبر دراسة الشرع والقيام بالتمارين، صارت حالتي الصحّية مختلفة تمامًا عمّا كانت عليه سابقا. في الصيف، لا أتمتعُ فقط بهواء المروحة البارد، بل أيضًا بالجلوس حيث المبرّد الهوائي يعملُ بأعلى درجة. منذ بدأت بممارسة الفالون غونغ، لم أزر أيّ طبيب ولم أتناول أيّ دواء. ودّعت المستشفيات والأدوية مريرة الطعم. لم أتخلص فقط من العذاب، بلوفرتُ على الدولة الكثير من دفوعات الفواتير الطبية. وحين قرّرَت الشركة حيث أعملإخضاعي لفحص طبي، وجدوا أنني خال من كلّ مرض. لقد منحتني الفالون دافا هيئةصحيّة بل وأكثر من ذلك، قلبًا نقيّا.

 

إنها حقـّا معجزة!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 22

رجل مسنّ: “من الرائع أن يتحرّر المرء من الألم والمرض”

بقلم جينغ شيجيو من تايوان، أكتوبر 2002

 

 

أدعى جينغ شيجيو. أنا في الـ 74 من العمر وأعيش في تايوان. بسبب سني، عانيتُ من العديد من الأمراض في كلّ أنحاء جسدي قبل أن أبدأ ممارسة الفالون غونغ. أصبتُ بداء المفاصل بعد أن تركتُ الجيش عام 1977، واضطررتُ للخضوع إلى عملية جراحية عام 1998 في مستشفى تايشونغ العام للمحاربين القدامى، بعد أن أصبتُ بنوبة قلبية. عام 1999، تورّمت ركبتاي بسبب التهاب المفاصل وبات من المؤلم جدّا أن أسير. أُدخلتُ حينها المستشفى العامّ بتاويوان مرّتين ومكثتُ هناك 25 يومًا. نتيجة لتناول الأدوية اللازمة لهذه الأمراض، بدأت كليتي بالتراجع عن العمل بشكل سريع، وأصبتُ بالأرق والإمساك. كلّ هذه الأمراض سلبت الراحة من الحياة وجعلتها تعيسة بشكل لا يوصف.

 

في أحد الأيام، وجدتُ منشورة عن الفالون غونغ في صندوق بريدي. بعد أن قرأتها بتمعّن، شعرتُ بسعادةٍ كبرى للتعرّف على هذا التمرين. اتصلتُ فورًا بممارس يساعدُ الآخرين على بدء الممارسة، وبدأتُ بالقيام بالتمارين ودراسة المحاضرات في 15 نوفمبر عام 2000.

 

بعد أن شاركتُ في ندوةٍ بتسعة أيام، خضعَ جسمي لتغييرات بارزة. في الوقت الحاضر، أستطيعُ أن أمشي دون قلق، وأن أصعدَ السلالم وأنزلَها بكلّ سهولة. بعد ستة أشهر من الممارسة، اختفى داء المفاصل الذي عانيتُ منه لسنوات عديدة. كنتُ مُلزمًا بنظام غذائيّ محدّد، أما الأن، فبإمكاني تناول أيّ شيء. كلّ الأمراض التي أصبتُ بها اختفت كلـّيا، وقد فهمتُ أخيرًا ما معنى أن يعيشَ الإنسان دون ألم ومرض. لم أتحسّن جسديّا فقط، بل معنويّا أيضاً. أنا الآن شخصٌ سعيدٌ ومتفائلٌ أكثر ممّا مضى، ويعودُ فضل ذلك كلـّه للفالون غونغ.

 

بذلتُ كل ما بوسعي لأكتبَ تجربتي على الورق، وأتمنى أن ينضمّ الكثير من الناس إلى طريق الممارسة والارتقاء، ويختبروا بأنفسهم عظمة الفالون غونغ.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 23

 الشفاء الأعجوبي لسيّدة

بقلم ليو يونغوو من تورونتو، كندا، مارس 2001

 

 

أدعى لي يونغوو. أنا في الـ 47 من العمر وأعيش في تورونتو. في العقود القليلة الماضية، أصعب ما واجهته في الحياة كان المرض. كنتُ ضعيفة جدّا وأعاني من العديد من الأمراض: الأرق، التهاب المفاصل، النوابت العظمية في الفقرات العنقية، قرحات في كتفي، أمراض نسائيّة، تحفيز العظام في كتفي، وضمور العضلات. وإضافة إلى كلّ ذلك، بدأتأعاني من الإسهال المزمن بعد أن أنجبت طفلي الأوّل عام 1981. تناولتُ الأعشاب الطبيّة الصينيّة لمدة 4 سنوات، لكنني لم أاشعر بالرّاحة يومًا واحدًا.

 

عام 1996، أصبت بنزيف هائل بسبب ورم في الرّحم تطلـّب عملية جراحية. بعد العملية كنتُ أعاني من آلام حادة بسبب الشقّ. لم أستطع النوم وفقدتُ شهيّتي. كان شعوري بالضعف والمرض يتزايدُ كلّ يوم ولم أكن أعرف السبب.

 

أطبّاء الغرب لم يقدروا على معرفة أسباب علـّتي. أمّا أطباء الصين فقالوا أنني ضعيفة جدّا ولم يكن جسمي يهضم الغذاء الكافي. كنتُ منهارة. في ذلك الوقت، كنتُ أبلغ من الطول 5 أقدام و11 إنشًا (180 سم) لكن وزني لم يكن يتعدّى 70 باوند (32 كغ). حتى في شهر أبريل كنت أرتدي معطفا لأبقى دافئة. كنتُ أرتجفُ من البرد حتى عندما ألفّ نفسي بغطاء سميك. حينها فهمتُ معنى مقولة صينية: “ضربَ المرضُ أعضاءَ الجسم الحيوية، وباتَ من المستحيل علاجه”.

 

عام 1995، اضطرّ زوجي للعودة إلى بيكين لتأمين لقمة العيش وبقيتُ أنا وابنتيّ الاثنتين في كندا. كانت ابنتي الكبيرة قد بدأت الدراسة في المرحلة الثانوية وكانت الصغرى في الرابعة من العمر. كنتُ ملزمة بالبقاء في السرير ولا أستطيع أن أعدّ الطعام، فلم تكن

ابنتاي تتناولان الطعام الساخن كلّ يوم. اضطرّت ابنتي الكبرى أن تأخذ إجازة طويلة من المدرسة لتعتني بي. كانت ابنتاي تبكيان كل يوم، ممّا أقلق زوجي. لكنه لم يتمكّن من المساعدة إذ لم يستطع ترك عمله في الصين. كنتُ يائسة بلا أمل.

 

في أحد الأيام، أتاني جاري بكتاب عنوانه “جوهان فالون” وقال لي أنه كتابٌ جيّد. قرأت الكتاب وشعرت حقـّا أنه كتابٌ جيّدٌ، إذ أنّ الكاتب كان صاحبَ منطق سليم جدّا. لكن حينها لم أفهم معنى الكتاب الحقيقي، فأعدته إلى جاري وقلت له: “حقـّا إنه كتاب جيّد، لكنه ليس للشفاء، وأنا ما زال عليّ أن أشفي نفسي. فلا أستطيع الاستفادة منه”. أما الآن، أشعر بالندم كلّ ما فكّرت في ذلك الموقف، إذ ضاعت سنتان قبل أن أعود وأقرأ الكتاب مجدّدًا.

 

كلّ مرّة كنتُ أذهب إلى المستشفى كانو يأخذون مني 5 أنابيب من الدم للقيام بالفحوصات. لم يتبقَّ لي الكثير من الدم، فتوقفت عن الذهاب. لكنني لم أرد أن أموت في كندا، فقرّرت العودة إلى بيكين. كان أحد اصدقائي طبيب، فخشي أني لن أتحمّل الرحلة. قال أنه منالمستحيل علي أن أذهب إلى الصين لأنّي كنتُ ضعيفة جدّا ولم يكن يمكنني حتى الكلام. (كان عليّ أن ألتقط أنفاسي بعد أن أتلفظ بجملة قصيرة). كان نبضُ قلبي ضعيفا جدّا كأنه غير موجود. فاعتقدَ أنني سأموت على الطائرة بالتأكيد. رغم ذلك، كنت متأكّدة أنني أستطيع الذهاب. وضعني صديقي على كرسي متحرّك، لكنّ شركة الطيران منعتني من السفر، إذ أنها اعتقدت أيضًا أنني سأموت على الطائرة. وقّــّعتُ عندها وثيقة تفيدُ بأني أتحمّلُ كامل مسؤولية ما يجري لي على الطائرة ليسمحوا لي بالذهاب. كنت مجهزّة بالأوكسيجين ورافقني صديقي الطبيب الذي كان مستعدّا لمعالجتي عبر الوخز بالإبر في أيّ وقت. عندما وصلتُ إلى بيكين، أُدخلتُ المستشفى فورًا. قضيتُ سنتين في بيكين محاولة أن أجد علاجًا، لكنّ عذابي استمرّ مطولاً. تناولتُ كلّ يوم الحبوب المنوّمة والجرعات طويلة المدى. غطت ثقوبُ الإبر يديّ وتحوّلت بعدها إلى تقرّحات.

 

عام 1997، اضطررت للعودة بجسدي الضعيف إلى كندا، إذ كان على ابنتي أن تبدأ المدرسة الإبتدائية. قبل أن أغادر الصين، ذكّرني الطبيبُ مرّات عدّة بتناول الحبوب المنوّمة والهرمونات كلّ يوم لتفادي نوبة قلبية يمكنها أن تقضي علي. عند عودتي إلى كندا، لازمتني فكرة واحدة: عليّ أن اقرأ “جوهان فالون”. عليّ أن اقرأه مرّة أخرى! التقطتُ الكتاب أخيرًا وقرأته مرّة بعد مرّة بعد مرّة بتركيز تام. فهمتُ أخيرًا لماذا يمرضُ الانسان، كيف يتخلصُ من المرض، وكيف يتجنبُ المرض بعدها. فهمتُ أيضًا أهمّية أن يكونَ الإنسان فاضلاً وألاّ يرتكب الذنوب. علمتُ حينها أنني حصلتُ على شيء ثمين.

 

منذ ذلك اليوم، لم أتوقّف عن قراءة “جوهان فالون” ولن أتوقّف أبدًا! بعد أن قرأتُ الكتاب وقمتُ بالتمارين، تفاجأتُ بأنّ كلّ أمراضي اختفت بعد شهر واحد. عندما كنتُ أعملُ في هونغ كونغ، أنفقَ مديري الكثير من المال لمعالجة ضمور العضلات التي كنتُ أعاني منها في قدمي. غير أنّ الأخصائيين الطبّيين هناك عجزوا عن أن يخففوا من حدّة الألم. عجز الطبّ المعاصر عن حلّ مشكلتي، لكن الفالون غونغ عالجت كلّ أمراضي خلال شهر واحد دون أن أتكلـّف أيّ مال. هل تصدّقون ذلك؟ أنا أعلم أنه يصعبُ تصديقُ الأمر، لكن هذه هي الحقيقة المطلقة. فالون غونغ أنقذتني من حالة اليأس التي كنت أعاني منها.

 

باستطاعتي الآن أن أنام وآكل بشكل طبيعي إذ لم أعد أعاني من أيّ مرض! أبدو رائعة وأشعر بالحيوية. أستطيعُ السير بسرعة وأبدو أصغر سنـّا كلّ يوم وأشعر بذلك أيضًا. ما زال زوجي يعملُ في الصين، لكنه مرتاحٌ جدّا إذ لم تعد هناك حاجة للقلق علي. عادَت حياتي العائلية إلى طبيعتها مرّة أخرى. أما ابنتاي فتعملان جيّدًا في المدرسة. فالون دافا جلبت السعادة الحقيقية إلى عائلتي وأعطتني حقـّا حياة جديدة. هذه الكلمات تنبع من صميم قلبي: فالون دافا رائعة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 24

اختفاء التهاب الكبد (سي) وأمراض خطيرة أخرى

بقلم ماوو فنجينغ من تورونتوـ كندا، مايو 2003

 

 

اسمي ماوو فنجينغ. كنتُ أعمل كممرّضة جراحية في مستشفى تابع للمعهد الطبيّ في الصين. في أكتوبر 1996، غادرتُ الصين لزيارة زوجي في تورنتو، كندا. مارستُ الفالون دافا لأربع سنوات حتى الأن وشهدتُ تغييرات كبرى في جسمي وفكري. أودّ أن أشارك الجميع تجربتي وأقول أن الفالون دافا قادرة حقـّا على أن تنقذ حياة الإنسان.

 

عندما كنتُ في المدرسة عام 1978،أصبتُ بالتهاب الكبد (سي). من المعروف عند أخصّائيي الطبّ أنه من الصعب جدّا علاج التهاب الكبد وأنه يمكن لهذا المرض أن يتحوّل إلى تليّف كبديّ أو إلى سرطان الكبد. لازمني هذا المرض مدّة 18 سنة. وفقا للعديد من أهمّ مستشفيات بيكين، كنتُ مصابة بالتهاب الكبد المزمن. تناولتُ الأدوية ثلاث مرات كل يوم طيلة عشر سنوات. لكن رغم العلاج الطويل، لم يتمكّن شيءٌ من شفاء المرض. عام 1995 أفادَ التشخيص أني كنتُ أعاني من تورّم الطحال وتصلـّب الكبد. كانت الأعراض الأساسيّة ألمًا دائمًا في الكبد وحول الطحال. وكان الألم يتزايد عندما أصاب بنزلة برد، أو أشعر بالتعب أو بالكآبة. كنتُ أعاني أيضًا من الغثيان، وانتفاخ البطن، وفقدان الشهية، والأرق، والتعب، وحساسية ضدّ الطقس البارد، ممّا سبّب لي الرجفة. كان لهذه الأمراض أثرٌ كبيرٌ على عملي وحياتي اليومية. نـُقلتُ إلى المستشفى عدّة مرات، وأطول فترة مكثتُ فيها هناك كانت ستة أشهر. على الرغم من أنني تلقيتُ أفضل علاج، بقيَ المرضُ موجودًا ولم تختفِ الأعراض بل خُففت فقط. نتيجة لفشل علاجات المستشفى، التجأتُ إلى أساليب أخرى مثل التشيغونغ، وحرق البخور، والصلاة لبوذا، والكهانة، وحرق الأوراق، والطبّ الصيني. اقترضتُ الكثير من المال لأستشيَر أشهر الأطباء والأخصائيين. لكن لا فقط لم تختفِ الأمراض، بل ظهرت أيضًا أربعة اضطرابات جديدة: التهاب المعدة، التهاب الحويدضة، التهاب الكلية، وانخفاض ضغط الدم. بات جسمي ضعيفا جدّا وأقدامي متورّمة وثقيلة. بات من الصعب جدّا أن أمشي ومن الأصعب أن أصعد السلالم. وبتّ غير قادرة على الذهاب إلى العمل.

 

عام 1996 أخذتُ إجازة مرضيّة ولازمتُ المنزل. عرفتُ في صميم قلبي أنّ ما من طريقة

لشفائي. سألتُ طبيبي ذات يوم: “كم بقيَ لي من الوقت؟ أودّ أن أكون جاهزة فكريّا وعليّ

القيام ببعض التحضيرات”. عرفَ أنه لا يمكنه أن يخفي عني الحقيقة بعد الآن، فتعاطف معي وقال لي: “على الأقلّ سنة واحدة، حسب ما أعتقد”. انهرتُ كليّا. كانت حياتي مريرة ومتعبة، لكنني أحببتها حتى حين كنتُ أشعر باليأس. كرهتُ أنني وُجدت في هذا العالم، وأنني سأتركه باكرًا. كنتُ حزينة للغاية وبكيتُ كثيرًا. أصبحتُ سريعة الغضب. لم يكن زوجي معي آنذاك، ولم يكن لديّ أحدٌ أعبّر له عن مشاعري. كنت أصبّ غضبي على والدي الذي كان عمره فوق الـ 80 سنة. وغالبًا ما كنتُ أفقد صبري في المنزل، وأغضبُعلى ابني دون سبب. كان الأصدقاء والأقارب يطلبون مني أن ألتزم بالهدوء. كيف لي ذلك؟ من يستطيع الالتزام بالهدوء وهو يموت؟

 

يوم 22 يوليومن عام 1996 هو تاريخ لن أنساه أبدًا. منذ ذلك اليوم، بدأت حياتي تتخذ منحى آخر. ذلك الصباح، التقيتُ بامرأة مسنة تعيش في الجوار. عندما رأت حالتي الصحيّة الضعيفة، اقترحت عليّ أن أمارس الفالون غونغ وقالت أنها شُفيت من كلّ أمراضها عندما بدأت الممارسة. كان هذا الأمر شبيهًا بنور ضئيل يتراءى في الظلمة، لكني قررت أن أجربّه.

 

في السادسة صباحًا، ذهبتُ إلى موقع التمرين مع ابنتي البالغة من العمر تسع سنوات والمصابة أيضًا بداء الكبد. تعلـّمْنا التمارين واستعرنا نسخة من كتاب “جوهان فالون”. فتحتُ الكتاب في المنزل محاولة أن أجد طريقة لأشفي بها نفسي. أوّل ما رأيته كان صورة المعلم لي، وقد شعرتُ أنه طيّب ومألوف. اعتقدتُ أن الكتاب مثير للاهتمام، وقد ساعدني على فهم مصدر المرض وسبب عدم شفائي حتى الآن.

 

بعدما قرأتُ الكتاب، جاءتني فكرة: “أريدُ أن أكون ممارسة حقيقية”. في اللحظة التي جاءت هذه الفكرة، شعرتُ بأن الألم في كبدي خفّ فورًا. فمي الذي كان جافـّا لفترة طويلة، أصبح فجأة رطبًا. كلّ كلمة في الكتاب شدّتني إليها لدرجة لم أستطع ترك الكتاب من يدي، ونسيتُ كلّ شيء عن شفاء مرضي. كلما قرأتُ أكثر، شعرتُ براحة أكبر. ذلك اليوم قرأتُ بعض المحاضرات حتى الساعة الواحدة من صباح اليوم التالي.

 

عندما قمتُ بالتمارين في الصباح التالي، شعرتُ بأنّ جسمي خفيفٌ وأن الأعراض اختفت كلها. شعرتُ بأني خفيفة كالهواء عندما أمشي، وكأنّ شيئًا يدفعني نحو الأمام عندما أركب الدرّاجة. ولم أعد أشعر بالتعب عندما أصعد السلالم. شُفيَت ابنتي تمامًا أيضًا. بعد فترة، انضممتُ إلى مجموعة واسعة للممارسة، وجرّبتُ حالة موصوفة في الكتاب: عندما جلستُ للتأمل، شعرتُ بأن كلّ شيء اختفى من حولي، ما عدا عقلي وفكرة صغيرة واعية بأني أمارس التمارين.

 

بعد شهر من ذلك، خضعتُ أنا وابنتي إلى كشف طبّي عام: كلّ أماكن المرض عادت إلى حالة طبيعية. تلك الأمراض التي جعلتنا نتعذب لسنوات اختفت بعد يومين من ممارسة  الفالون دافا. إنها أعجوبة حقـّا! كنتُ سعيدة جدّا واشتريتُ العديد من كتب المعلـّم لي وتسجيلاته المرئيّة والمسموعة. ذهبتُ أنا وابنتي لزيارة أقربائنا الذين يعيشون بعيدًا جدّا لنعطيهم الكتاب ونخبرهم عن تجربتنا. بعد فترةٍ وجيزةٍ، بدأوا هم أيضًا بممارسة الفالون دافا.

 

لاحظ زوجي التغييرات التي حدثت لنا عندما انتقلنا للعيش معه خارج البلاد، فبدأ هو أيضًا بممارسة الفالون غونغ. أمّا أنا، فلم أشفى فقط، بل أنجبت ولدًا بموفور الصحة في نوفمبر 1997. عندما علم أهلي في الصين بالأمر، لم يصدّقوا الخبر. ما زال بعضهم حتى الآن يعتقد أني تبنـّيْت طفلاً. فالون دافا قادرة على فعل العجائب، وقد وهبتني حياة جديدة.

 

بعد أن شفيتُ من كلّ أمراضي، تذكّرتُ المُشرف في المستشفى الذي قضى بسبب سرطان الكبد المسبوق بالالتهاب؛ تذكّرتُ أيضًا زميلاً في الدراسة قضى بسبب مشكلة في الكبد. لو كانا قد مارسا الفالون دافا، لكانا على الأرجح على قيد الحياة الآن. لطالما فكّرتُ في المرضى الذين تقاسمت معهم غرف المستشفيات، وفي الأيام التي قضيتها أنا ومرضى الكبد من كلّ أنحاء الصين ننتظر 20 ساعة يوميّا في الطابور لرؤية طبيب معروف، إذ كان هذا الأخير يعالج فقط 20 مريضًا كل أسبوع. فكّرتُ بالذهاب إلى الصين لأقول لأولئك الذين ينتظرون في الطابور: لم أتكلـّف أيّ مال لأشفى من المرض. غير أنني لا أستطيع الذهاب بسبب الاضطهاد القائم ضد الفالون غونغ. أشعر بعدم الراحة وأنا أعلم أنهم لا يزالون يعانون من آلام عدّة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 25

رجل أعمال يشفى من داء الصرع،

النوابت العظمية والصداع النصفي

بقلم هو تشنغكوان من سنغافورة

 

 

أنا رجلٌ في الـ 48 من العمر، أدعى هو تشنغكوان، وأمارس الأعمال في سنغافورة. مارستُ الفالون دافا لأربعة سنوات ونصف السنة، واستفدتُ جدّا منها.

 

كنتُ أتناول الأدوية طوال فترة نشأتي، إذ كنتُ أعاني من داء الصرع منذ صغري. ذهبتُ إلى الصين للمرة الأولى عام 1973 لأبحثَ عن علاج. لكنّ الأطباء اقترحوا أن أتناولَ الأدوية الغربيّة، فتناولتها مدّة 10 سنوات. بسبب الآثار الجانبية لهذه الأدوية، كنتُ أشعر بالتعب طوال الوقت، وغالبًا ما كنتُ أغفو في المدرسة. حين وصلتُ إلى المرحلة الثانوية، تركتُ المدرسة وأخذتُ بالعمل. لاحقـًا بدأتُ أعاني من البواسير، الصداع النصفيّ، النوابت العظميّة، عرق النسا، ومشاكل صحيّة أخرى. سافرتُ إلى عدّة بلدان لأعالج النوابت العظمية؛ زرتُ العديد من الأخصائيين في الطبّ الصيني القديم ومعلـّمي تشيغونغ على أمل أن أجد علاجًا. زرتُ حتى معالجين طبيين شعبيين لا يحملون رخصة لممارسة الطب، وصلـّيتُ للآلهة والبوذا طالبًا الشفاء. لكن ما من طريقة نجحَت. كنتُ أتألّم بشكل كبير عندما أتمدّد، أمشي، أو أجلس. كنتُ أستيقظ من النوم في منتصفِ الّليل بسسب الألم وأتعذب كثيرًا.

 

في 23 مايو عام 1996 ذهبتُ إلى مدينة تانغشان في مقاطعة هيباي في الصين، لرؤية طبيب صيني كان يقوم بمعالجتي. كنت آملاً أن يمنحني المزيدَ من العلاج. لكنه قال لي: “هذه المرّة، عليك أن تعالج نفسك بنفسك”. استغربتُ قوله. ثم أعطاني كتاب الفالون دافا.

 

في 30 مايو ذهبتُ إلى بيكين والتقيتُ بزوجته. ساعدتني على فهم فالون دافا بعمق أكثر. على الساعة السادسة من صباح اليوم التالي، رافقتهما إلى موقع الممارسة في حديقة بيهاي. التقيتُ هناك بالعديد من الممارسين الذين ساعدوني بكلّ رفق على تعلـّم الحركات. بعد التمارين، عدتُ إلى الفندق وبدأتُ اقرأ كتاب “جوهان فالون”، أي كتاب الفالون دافا الأساسي. خلال فترة الخمسة أيام التي أمضيتها في بيكين، تعلـّمت التمارين الخمسة، وقرأت الكتاب. لقد تملـّكني العجب حينها، إذ أنّه في فترة 5 أيام، أخذ الإحساسبالنوابت العظمية الذي رافقني لأكثر من 10 سنوات بالتحسّن.

 

عدتُ إلى سنغافورة في شهر يونيو عام 1996 وحضرتُ محاضرة المعلـّم لي هناك. شعرتُ بسعادة كبيرة، وشعرتُ بأني محظوظ. منذ ذلك الحين، لم أعد أصاب بالبرد والزكام، والألم الناتج عن النوابت العظميه اختفى. جهازي الهضمي يعمل بشكل جيّد الآن، وصداعي النصفيّ اختفى أيضًا. بتعبير آخر، كلّ أمراضي شفيت نهائيّا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصة 26

قصة امرأة من الهنود الحمر (سكان أمريكا الأصليّين) من البيرو

بقلم هوليا من البيرو

نوفمبر 2004

 

 

تـُعَدّ كوزكو، وهي مدينة قديمة مشهورة في البيرو، واحدة من أشهر عشرة مواقع تاريخيّة في العالم. ماتشو بيتشو هو أكثرمواقع الهنود الحمر التاريخية شهرة، ويسمّى أيضًا مدينة الآنكا الضائعة“. شُيّدت المدينة على جبل شديد الانحدار على ارتفاع 3800متر. ولا تزال الأسئلة قائمة حولَ الطريقة التي استخدمَها الهنود الحمر لنقل الحجارة العملاقة إلى أعلى الجبل.

 

عاشت هوليا، وهي من الهنود الحمر فيقريةٍ جميلةٍيحيط بها الجبال في “مدينة الآنكا الضائعة”. وُلدت وترعرعت هناك. كانت تزرع الذرة وترعى الماشية والأغنام بجدّكلّ عام. مع ذلك، لم تنمُ الذرة أبدًا بشكلٍ جيّد بسبب التربة الفقيرة ومناخ الهضبة الجاف والبارد. عاشت هولياوزوجها حياة صعبة للغاية. اضطرّ أبناؤها الأربعة لمغادرة البلدة واحدًا تلو الآخر والذهاب إلى أماكن أخرى لكسب العيش. وكانت هوليا وهي في سنّ الحادي والثمانين تعاني من أمراض كثيرة، ممّا زاد من معاناتها. وقد حزنت أكثر عندما فقدت سمعها في كلتا الأذنين ذات ليلة. كانت تقفُ هوليا كلّ يوم أمام مدخل بيتها سارحة في الغابات الخضراء العميقة والجبال المتموّجة، تمسحُ دموعها بيديها المثقلتين بالعمل وتتأمّلُ عودة أبنائها إلى الديار.

 

في أحد الأيام، عاد أحد أبنائها إلى البلدة. نظرت الأم إلى ابنها المعافى بعجبٍ وسألته كيف شُفيَ من مشكلة عموده الفقري الخطيرة. تفحّص الشاب في أمّه التي فقدت سمعها وملأت التجاعيدُ وجهها وبكى. أخذها إلى خارج المنزل وأراها تمارين الفالون غونغ الخمسة، ثمّ أعطاها كتاب “فالون غونغ” بكلّ ثقة. عندما فتحَت هوليا الكتاب ورأت صورة المعلـّم، أخذت دموعها بالتساقط. ضمّت الكتاب بشدّة إلى صدرها ونظرت إلى السماء وبدأت شفتاها ترتجفان. لم تتمكّن من التعبير عن شعورها في تلك اللحظة.

 

بعد ذلك، ودّعت هوليا بلدتها حيث عاشت إحدى وثمانين سنة وانتقلت إلى ليما، عاصمة البيرو. في نهاية أسبوع مشمسة، رأى الجمع امرأة من الهنود الحمر تأتي إلى موقع تمارين الفالون غونغ مع ابنها. عندما بدأت موسيقى الفالون غونغ الرائقة، بدأت الأمّ مسيرة ارتقائها. بعد ممارسة التمارين ومشاهدة محاضرات المعلـّم التسعة، شعرت هوليا في اليوم التالي بألم وحكّة في أذنيها. لم يعد العالم العظيم صامتـًا بعدها، إذ استعادت سمعها. أخذت دموعها بالتساقط مرة أخرى دون توقّف. لم تستطع أن تعبّر عن امتنانها للمعلـّم الذي وهبها حياة جديدة. هي اليوم تقرأ كتب الفالون دافا كلّ يوم دون الاستعانة بنظارات. هناك صورة للمعلـّم على حائط غرفتها، تقفُ أمامها هوليا كلّ يوم وتنظرُ إليها بصمتٍ برهة، ثم تهمس: “شكرًا أيها المعلـّم”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خاتمة

 

 

في ظرفٍ قصير جدّا، أحدثت الفالون دافا وتعاليم السيد لي هونغ جي أثرًا عظيمًا وإيجابيّا في العالم. للمساهمة في مزيد تدعيم هذا الأثر، أصدرنا هذا الكُتيّب الذي يحتوي على شهادات ممارسين وهبتهم ممارسة الفالون دافا حياة جديدة وصحّة جسميّة وروحيّة جديدة. 

 

ملايين الناس حول العالم عاشوا تحسّنـًا صحّيا عبر ممارسة الفالون دافا، والقصص الموجودة هنا لا تمثل سوى جزء ضئيل فقط من الحالات. الكثير من الناس بدؤوا يعيشون تغيّرات إيجابية من خلال قراءة “جوهان فالون” فقط، بينما آخرون وجدوا أنّ صحّتهم أخذت بالتحسّن تدريجيّا إثر فترة زمنيّة معيّنة ثابروا فيها على ممارسة التمارين بجدّ ودراسة التعاليم. ممارسة الفالون دافا بغاية التداوي فقط هو أمر غير مُحبّذ، ولكنّ ممارسين عديدين اكتشفوا أنهم عندما يتخلـّون عن تعلقاتهم، وعاداتهم السيئة، وحالاتهم الذهنية السلبية، ويسيّرون حياتهم وفق “الحقّ، الرحمة، الصبر”، ويرفعون من مستوى نفوسهم، فإنّ عديد المشاكل التي كانت تبدو ميؤوسة بالنسبة للطرق والوسائل المألوفة، كانت كثيرًا ما تختفي بطرق مُدهشة ومُعجزة.    

 

 

 

 

Advertisements